ونزولها هناك لا يخرجها عن المدني بالاصطلاح الثَّانِي أَنَّ مَا نَزَلَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ مَدَنِيٌّ سَوَاءٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ هِيَ مَدَنِيَّةٌ إِلَّا آيَةً واحدة نزلت في مكة في عثمان ابن طَلْحَةَ حِينَ أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَفَاتِيحَ الْكَعْبَةِ وَيُسَلِّمَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أهلها﴾ وَالْكَلَامُ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ
وَمِنْ جُمْلَةِ عَلَامَاتِهِ أن كل سورة فيها يأيها الناس وليس فيها يأيها الَّذِينَ آمَنُوا فَهِيَ مَكِّيَّةٌ وَفِي الْحَجِّ اخْتِلَافٌ وَكُلُّ سُورَةٍ فِيهَا كَلَّا فَهِيَ مَكِّيَّةٌ وَكُلُّ سُورَةٍ فِيهَا حُرُوفُ الْمُعْجَمِ فَهِيَ مَكِّيَّةٌ إِلَّا البقرة وآل عِمْرَانَ وَفِي الرَّعْدِ خِلَافٌ وَكُلُّ سُورَةٍ فِيهَا قِصَّةُ آدَمَ وَإِبْلِيسَ فَهِيَ مَكِّيَّةٌ سِوَى الْبَقَرَةِ وَكُلُّ سُورَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْمُنَافِقِينَ فَمَدَنِيَّةٌ سِوَى الْعَنْكَبُوتِ
وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ كُلُّ سُورَةٍ ذُكِرَتْ فِيهَا الْحُدُودُ وَالْفَرَائِضُ فَهِيَ مَدَنِيَّةٌ وَكُلُّ مَا كَانَ فِيهِ ذِكْرُ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ فَهِيَ مَكِّيَّةٌ
وَذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدارمي بِإِسْنَادِهِ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ قَالَ مَا نَزَلَ بِمَكَّةَ وَمَا نَزَلَ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فَهُوَ مِنَ الْمَكِّيِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout