مِنْ
حَرْفٌ يَأْتِي لِبِضْعَةَ عَشَرَ مَعْنًى.
الْأَوَّلُ: ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ إِذَا كَانَ فِي مُقَابَلَتِهَا إِلَى الَّتِي لِلِانْتِهَاءِ.
وَذَلِكَ إِمَّا فِي اللَّفْظِ نَحْوَ سِرْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ ما فِي الْمَعْنَى نَحْوُ زَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو لِأَنَّ مَعْنَاهُ زِيَادَةُ الْفَضْلِ عَلَى عَمْرٍو وَانْتِهَاؤُهُ فِي الزِّيَادَةِ إِلَى زَيْدٍ.
وَيَكُونُ فِي الْمَكَانِ اتِّفَاقًا نَحْوُ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
وَمَا نَزَلَ مَنْزِلَتَهُ نَحْوَ مِنْ فُلَانٍ وَمِنْهُ: ﴿إِنَّهُ مِنْ سليمان﴾،
وَقَوْلِكَ ضَرَبْتُ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ إِذَا أَرَدْتَ الْبِدَاءَةَ مِنَ الصَّغِيرِ وَالنِّهَايَةَ بِالْكَبِيرِ.
وَفِي الزَّمَانِ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾
وَقَوْلِهِ: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بعد﴾ فَإِنَّ قَبْلُ وَبَعْدُ ظَرْفَا زَمَانٍ.
وَتَأَوَّلَهُ مُخَالِفُوهُمْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ مِنْ تَأْسِيسِ أَوَّلِ يَوْمٍ فَـ "مِنْ" دَاخِلَةٌ فِي التَّقْدِيرِ عَلَى التَّأْسِيسِ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَأَمَّا قَبْلُ وَبَعْدُ فَلَيْسَتَا ظَرْفَيْنِ فِي الْأَصْلِ وَإِنَّمَا هُمَا صِفَتَانِ
الثَّانِي: الْغَايَةُ وَهِيَ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى فِعْلٍ هُوَ مَحَلٌّ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَانْتِهَائِهِ مَعًا نَحْوُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout