وَالسَّادِسُ: نَكِرَةٌ بِغَيْرِ صِفَةٍ وَلَا صِلَةٍ كَالتَّعَجُّبِ وَمَوْضِعُهَا نَصْبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ كَقَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصدقات فنعما هي﴾،أَيْ فَنِعْمَ شَيْئًا هِيَ كَمَا تَقُولُ نِعْمَ رَجُلًا زَيْدٌ أَيْ نِعْمَ الرَّجُلُ رَجُلًا زَيْدٌ ثُمَّ قَامَ مَا مَقَامَ الشَّيْءِ.
فَائِدَةٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَدْ تَجِيءُ مَا مُضْمَرَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وإذا رأيت ثم رأيت﴾ .
أَيْ مَا ثَمَّ.
وَقَوْلِهِ: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وبينك﴾ . أي ما بيني
﴿لقد تقطع بينكم﴾ .
أي ما بينكم
ما الحرفية
وَأَمَّا الْحَرْفِيَّةُ فَسِتَّةٌ.
الْأَوَّلُ: النَّافِيَةُ وَلَهَا صَدْرُ الْكَلَامِ وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَى الْأَسْمَاءِ وَالْأَفْعَالِ فَفِي الأسماء كـ "ليس" تَرْفَعُ وَتَنْصِبُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَوَقَعَ فِي الْقُرْآنِ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿ما هذا بشرا﴾
وقوله تعالى: ﴿ما هن أمهاتهم﴾
عَلَى قِرَاءَةِ كَسْرِ التَّاءِ وَقَوْلِهِ:
﴿فَمَا مِنْكُمْ من أحد عنه حاجزين﴾
وَعَلَى الْأَفْعَالِ فَلَا تَعْمَلُ وَتَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي بِمَعْنَى لَمْ نَحْوُ مَا خَرَجَ أَيْ لَمْ يَخْرُجْ.
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كانوا مهتدين﴾
وَعَلَى الْمُضَارِعِ لِنَفْيِ الْحَالِ بِمَعْنَى لَا نَحْوَ مَا يَخْرُجُ زَيْدٌ أَيْ لَا يَخْرُجُ نَفَيْتَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ خُرُوجٌ فِي الْحَالِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout