كما قال: كما قال: ﴿يرجون رحمت الله﴾
وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ لِلتَّرَجِّي إِلَّا في الممكن لأنه انتظار وَلَا يُنْتَظَرُ إِلَّا فِي مُمْكِنٍ فَأَمَّا قَوْلُهُ تعالى:
﴿لعلي أبلغ الأسباب﴾ الْآيَةَ فَاطِّلَاعُ فِرْعَوْنَ إِلَى الْإِلَهِ مُسْتَحِيلٌ وَبِجَهْلِهِ اعْتَقَدَ إِمْكَانَهُ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ فِي الْإِلَهِ الْجِسْمِيَّةَ وَالْمَكَانَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.
الثَّانِي: لِلتَّعْلِيلِ كقوله تعالى: ﴿فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون﴾
﴿وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون﴾ أَيْ كَيْ.
وَجَعَلَ مِنْهُ ثَعْلَبٌ: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ﴾ أَيْ كَيْ حَكَاهُ عَنْهُ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ.
الثَّالِثُ: الِاسْتِفْهَامُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يحدث بعد ذلك أمرا﴾ ﴿وما يدريك لعله يزكى﴾ وحكى البغوي في تفسيره عن الواقدي أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ لَعَلَّ فإنها للتعليل إلا قوله: ﴿لعلكم تخلدون﴾ فَإِنَّهَا لِلتَّشْبِيهِ
وَكَوْنُهَا لِلتَّشْبِيهِ غَرِيبٌ لَمْ يَذْكُرْهُ النُّحَاةُ وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ أَنَّ "لَعَلَّ" لِلتَّشْبِيهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout