الْمَعْنَى وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ إِظْهَارُ أَنْ بَعْدَ لَامِ كَيْ وَلَا يَجُوزُ بَعْدَ لَامِ الْجُحُودِ لِأَنَّهَا فِي كَلَامِهِمْ نَفْيٌ لِلْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ فَالسِّينُ بِإِزَائِهَا فَلَمْ يَظْهَرْ بَعْدَهَا مَا لَا يَكُونُ بَعْدَهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فيهم﴾ .
فَجَاءَ بِلَامِ الْجَحْدِ حَيْثُ كَانَتْ نَفْيًا لِأَمْرٍ متوقع مخوف في المستقبل ثم قال: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ .
فَجَاءَ بِاسْمِ الْفَاعِلِ الَّذِي لَا يَخْتَصُّ بِزَمَانٍ حيث أراد نفي الْعَذَابِ بِالْمُسْتَغْفِرِينَ عَلَى الْعُمُومِ فِي الْأَحْوَالِ.
وَمِثْلُهُ: ﴿وما كان ربك ليهلك القرى﴾ .
ثم قال: ﴿وما كنا مهلكي القرى﴾
ومثال لام كي وكي مضمرة معها قوله تعالى: ﴿لينذر بأسا﴾ ﴿لنثبت به فؤادك﴾ ﴿لنصرف عنه السوء﴾ ﴿ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم﴾
وَقَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ﴾ . يُرِيدُ كَيْ تَكُونُوا.
وَقَوْلِهِ: ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آية﴾
وَقَدْ تَجِيءُ مَعَهَا كَيْ نَحْوُ: ﴿لِكَيْ لَا يعلم بعد علم شيئا﴾ ﴿لكي لا يكون على المؤمنين حرج﴾ ﴿لكي لا تحزنوا على ما فاتكم﴾ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout