وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ﴾
وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلا أن يشاء الله﴾ وَهُوَ كَثِيرٌ.
وَبِمَعْنَى أَنِ الْمَفْتُوحَةِ السَّاكِنَةِ قَالَهُ الْهَرَوِيُّ وَجَعَلَ مِنْهُ:
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾
﴿يريد الله ليبين لكم﴾
﴿وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾ وَهَذِهِ اللَّامُ لَا تَكُونُ إِلَّا بَعْدَ أَرَدْتُ وَأَمَرْتُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْمُسْتَقْبَلَ وَلَا يَصْلُحَانِ فِي الْمَاضِي فَلِهَذَا جُعِلَ مَعَهُمَا بِمَعْنَى أَنْ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الصف فقال ﴿يريدون ليطفئوا نور الله﴾
أصله يريدون أن يطفئوا كَمَا جَاءَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ
وَلِلتَّعْدِيَةِ وَهِيَ الَّتِي تُعَدِّي الْعَامِلَ إِذَا عَجَزَ نَحْوُ: ﴿إِنْ كنتم للرؤيا تعبرون﴾ .
فَاللَّامُ فِيهِ لِلتَّعْدِيَةِ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَضْعُفُ بِتَقْدِيمِ الْمَفْعُولِ عَلَيْهِ.
وَسَمَّاهَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: آلَةُ الْفِعْلِ وَذَكَرَ أَنَّ الْبَصْرِيِّينَ يُسَمُّونَهَا لَامَ الْإِضَافَةِ كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿أن اشكر لي ولوالديك﴾ ﴿أن أنصح لكم﴾
وَقَالَ الرَّاغِبُ: التَّعْدِيَةُ ضَرْبَانِ: تَارَةً لِتَقْوِيَةِ الْفِعْلِ، ولا يجوز حذفه نحو: ﴿وتله للجبين﴾،وَتَارَةً يُحْذَفُ، نَحْوُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout