وَلِلْوِلَايَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بعد﴾
وَيَجُوزُ أَنْ تُجْمَعَ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ كَقَوْلِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْحَمْدَ وَوَلِيُّهُ وَالْمَخْصُوصُ بِهِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ الْحَمْدُ لِي وَإِلَيَّ.
وَلِلتَّعْلِيلِ وَهِيَ الَّتِي يَصْلُحُ مَوْضِعَهَا مِنْ أَجْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وإنه لحب الخير لشديد﴾ .
أي من أجل حب الخير.
وقوله: ﴿لإيلاف قريش﴾ . وهي متعلقة بقوله: ﴿فليعبدوا﴾ أو بقوله. ﴿فجعلهم كعصف مأكول﴾ وَلِهَذَا كَانَتَا فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ سُورَةً وَاحِدَةً. وَضُعِّفَ بِأَنْ جَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ إِنَّمَا هُوَ لِكُفْرِهِمْ وَتَجَرُّئِهِمْ عَلَى الْبَيْتِ.
وَقِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أي اعجبوا.
وقوله: ﴿سقناه لبلد ميت﴾ أَيْ لِأَجْلِ بَلَدٍ مَيِّتٍ، بِدَلِيلِ: ﴿فَأَنْزَلْنَا بِهِ الماء﴾
هَذَا قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ إِنَّهَا بِمَعْنَى إِلَى.
وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَكُنْ للخائنين خصيما﴾ أَيْ لَا تُخَاصِمِ النَّاسَ لِأَجْلِ الْخَائِنِينَ.
قَالَ الرَّاغِبُ: وَمَعْنَاهُ كَمَعْنَى: ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يختانون أنفسهم﴾ وَلَيْسَتْ كَالَّتِي فِي قَوْلِكَ لَا تَكُنْ لِلَّهِ خَصِيمًا لِدُخُولِهَا عَلَى الْمَفْعُولِ أَيْ لَا تَكُنْ خصيم الله
وبمعنى إلى كقوله: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾
بدليل قوله: ﴿ويؤخركم إلى أجل مسمى﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout