موضعها و"من" في موضع نصب يَدْعُو وَالتَّقْدِيرُ يَدْعُو مَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ أَيْ يَدْعُو إِلَهًا ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفَعِهِ.
قَالَ الْمُبَرِّدُ: يَدْعُو فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ فِي حَالِ دُعَائِهِ إِيَّاهُ وَقَوْلِهِ: ﴿لَمَنْ﴾ مُسْتَأْنَفٌ مَرْفُوعٌ بالابتداء وقوله: ﴿ضره أقرب من نفعه﴾ في صلته و﴿لبئس المولى﴾ . خَبَرُهُ.
وَهَذَا يَسْتَقِيمُ لَوْ كَانَ فِي مَوْضِعِ ﴿يَدْعُو﴾ يُدْعَى لَكِنَّ مَجِيئَهُ بِصِيغَةِ فِعْلِ الْفَاعِلِ وَلَيْسَ فِيهِ ضَمِيرُهُ يُبْعِدُهُ.
وَالْمُتَمِّمَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إذن لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾، ﴿إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات﴾ .
فَاللَّامُ هُنَا لِتَتْمِيمِ الْكَلَامِ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ إِذَنْ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَهَا جَوَابٌ وَجَزَاءٌ.
وَالْمُوَجَّهَةُ فِي جَوَابِ لَوْلَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم﴾ .
فاللام في ﴿لقد﴾ توجه للتثبيت
وَالْمَسْبُوقَةُ فِي جَوَابِ لَوْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ نشاء لجعلناه حطاما﴾ أَيْ تُفِيدُ تَأَخُّرُهُ لِأَشَدِّ الْعُقُوبَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بالأمس﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout