بَلَى
لَهَا مَوْضِعَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ رَدًّا لِنَفْيٍ يَقَعُ قَبْلَهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾ أَيْ عَمِلْتُمُ السُّوءَ
وَقَوْلِهِ: ﴿لَا يَبْعَثُ اللَّهُ من يموت بلى﴾
وَقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأميين سبيل﴾ ثم قال: ﴿بلى﴾ أَيْ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ
وَالثَّانِي: أَنْ تَقَعَ جَوَابًا لِاسْتِفْهَامِ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفْيُ حَقِيقَةٍ فَيَصِيرُ مَعْنَاهَا التَّصْدِيقَ لِمَا قَبْلَهَا كَقَوْلِكَ أَلَمْ أَكُنْ صَدِيقَكَ أَلَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ فَتَقُولُ بَلَى أَيْ كُنْتَ صَدِيقِي
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالوا بلى قد جاءنا نذير﴾
ومنه: ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾،أَيْ أَنْتَ رَبُّنَا فَهِيَ فِي هَذَا الْأَصْلِ تَصْدِيقٌ لِمَا قَبْلَهَا وَفِي الْأَوَّلِ رَدٌّ لِمَا قَبْلَهَا وَتَكْذِيبٌ
وَقَوْلُهُ: ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالوا بلى﴾ أَيْ كُنْتُمْ مَعَنَا وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَنَ النَّفْيُ بِالِاسْتِفْهَامِ مُطْلَقًا أَعَمُّ مِنَ الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ فَالْحَقِيقِيُّ كَقَوْلِهِ: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout