وكذلك: ﴿إلا من ارتضى من رسول﴾ وَدُخُولُ الْفَاءِ فِي ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ﴾ دَلِيلُ انْقِطَاعِهِ وَلَوْ كَانَ مُتَّصِلًا لَتَمَّ الْكَلَامُ عِنْدَ قَوْلِهِ رسول
وقوله: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ﴿تَذْكِرَةً﴾ بَدَلًا مِنْ ﴿لِتَشْقَى﴾ وهو منصوب بـ "أنزلنا" تَقْدِيرُهُ مَا أَنْزَلَنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ إِلَّا تَذْكِرَةً
وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ فَابْتِغَاءُ وَجْهِ رَبِّهِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ النِّعَمِ الَّتِي تُجْزَى
وَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ فَقَوْلُهُمْ: ﴿رَبُّنَا اللَّهُ﴾ لَيْسَ بِحَقٍّ يُوجِبُ إِخْرَاجَهُمْ
وَقَوْلِهِ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي قُعُودِهِمْ وَإِنَّمَا كَانَ مُنْقَطِعًا لِأَنَّ الْقَاعِدَ عَنْ ضَرَرٍ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةُ الْجِهَادِ لَيْسَ مُسْتَوِيًا فِي الْأَجْرِ مَعَ الْمُجَاهِدِ لِأَنَّ الْأَجْرَ عَلَى حَسَبِ الْعَمَلِ وَالْمُجَاهِدُ يَعْمَلُ بِبَدَنِهِ وَقَلْبِهِ وَالْقَاعِدُ بِقَلْبِهِ
وَقَوْلِهِ: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمانها إلا قوم يُونُسَ﴾
إِذْ لَوْ كَانَ مُتَّصِلًا لَكَانَ الْمَعْنَى فَهَلْ آمَنَتْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ فَلَا يُؤْمِنُونَ فَيَكُونُ طَلَبُ الْإِيمَانِ مِنْ خِلَافِ قَوْمِ يُونُسَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَطْلُبُ مِنْ كُلِّ شَخْصٍ الْإِيمَانَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى لَكِنْ قَوْمَ يُونُسَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout