غِشْيَانِهِ أَيْ أُقْسِمُ بِوَقْتِ غِشْيَانِ اللَّيْلِ وَهَذَا وَاضِحٌ
فَإِنْ قُلْتَ: هَلْ صَارَ أَحَدٌ إِلَى تَجَرُّدِهَا عَنِ الظَّرْفِيَّةِ وَالشَّرْطِيَّةِ مَعًا؟
قُلْتُ: نَعَمْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّسْهِيلِ فَقَالَ وَقَدْ تُفَارِقُهَا الظَّرْفِيَّةُ مَفْعُولًا بِهَا أَوْ مَجْرُورَةً بِحَتَّى أَوْ مُبْتَدَأً
وَعُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَا زِيَادَةُ رَابِعٍ وَهُوَ الْبَدَلِيَّةُ
فَائِدَةٌ
وَتُسْتَعْمَلُ أَيْضًا لِلِاسْتِمْرَارِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾
وَقَوْلِهِ: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إذا ضربوا في الأرض﴾
فَهَذَا فِيمَا مَضَى لَكِنْ دَخَلَتْ "إِذَا" لِتَدُلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا شَأْنُهُمْ أَبَدًا وَمُسْتَمِرٌّ فِيمَا سَيَأْتِي كَمَا فِي قَوْلِهِ:
وَنَدْمَانٍ يَزِيدُ الْكَأْسَ طِيبًا
سُقِيْتُ إِذَا تَغَوَّرَتِ النُّجُومُ
ثُمَّ فِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: الْمُفَاجَأَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مُوَافَقَةِ الشَّيْءِ فِي حَالٍ أَنْتَ فِيهَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَلْقَى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هم يقنطون﴾
قَالُوا وَلَا تَقَعُ بَعْدَ "إِذَا" الْمُفَاجَأَةِ إِلَّا الجملة الاسمية وبعد "إذا" إِلَّا الْفِعْلُ الْمَاضِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout