﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا﴾
وَقَدْ يُحْذَفُ الْمَفْضُولُ وَأَفْعَلُ لَيْسَ بِخَبَرٍ كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿فإنه يعلم السر وأخفى﴾
السادسة: قد يجيء مجردا عن مَعْنَى التَّفْضِيلِ فَيَكُونُ لِلتَّفْضِيلِ لَا لِلْأَفْضَلِيَّةِ
ثُمَّ هُوَ تَارَةً يَجِيءُ مُؤَوَّلًا بِاسْمِ الْفَاعِلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرض﴾
وَمُؤَوَّلًا بِصِفَةٍ مُشَبَّهَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عليه﴾
فـ "أعلم" هاهنا بِمَعْنَى عَالِمٌ بِكُمْ إِذْ لَا مُشَارِكَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَأَهْوَنَ عَلَيْهِ بِمَعْنَى هَيِّنٍ إِذْ لَا تَفَاوُتَ فِي نِسْبَةِ الْمَقْدُورَاتِ إِلَى قُدْرَتِهِ تَعَالَى
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى في النار خير﴾
وقوله: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾
أَوْ لَفْظًا لَا مَعْنًى، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ أعلم بما يستمعون به﴾
و﴿نحن أعلم بما يقولون﴾
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ من نفعه﴾ فَمَعْنَاهُ الضَّرَرُ بِعِبَادَتِهِ أَقْرَبُ مِنَ النَّفْعِ بِهَا
فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ قَالَ: ﴿أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ وَلَا نَفْعَ مِنْ قَبْلِهِ أَلْبَتَّةَ؟
قِيلَ لَمَّا كَانَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ تَبْعِيدٌ لِنَفْعِهِ وَالْعَرَبُ تَقُولُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout