فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّرَ مَحْذُوفًا لِيَتِمَّ الْكَلَامُ فَيَصِحُّ الْبَدَلُ وَالتَّقْدِيرُ أَيَعِدُكُمْ إِرَادَةَ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ لِيَكُونَ اسْمُ الزَّمَانِ خَبَرًا عَنِ الْحَدَثِ وَمَنْ قَدَّرَ فِي الثَّانِيَةِ الْبَدَلَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى ذَلِكَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾
فَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ جَرِّ صِفَةٍ لِلنَّكِرَةِ وَقَدْ عَادَ الضَّمِيرُ فِيهَا إِلَى الْمَوْصُوفِ وَالْفِعْلُ مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِدٍ
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثلاثين ليلة﴾ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثِينَ ظَرْفًا لِأَنَّ الْوَعْدَ لَيْسَ فِي كُلِّهَا بَلْ فِي بَعْضِهَا فَيَكُونُ مَفْعُولًا ثَانِيًا
وَدَّ
قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الأصبهاني بمعنى تمنى يستعمل معها لو وإن وَرُبَّمَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا نَحْوُ وَدُّوا لَوْ أَنْ فَعَلَ وَمَصْدَرُهُ الْوَدَادَةُ وَالِاسْمُ مِنْهُ وُدٌّ وَقَدْ يَتَدَاخَلَانِ فِي الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ
وَقَالَ الرَّاغِبُ إِذَا كَانَ وَدَّ بِمَعْنَى أَحَبَّ لَا يَجُوزُ إِدْخَالُ لَوْ فِيهِ أَبَدًا
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، إذا كان بمعنى تمنى صلح للمضي وَالْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى الْمَحَبَّةِ لَمْ يَصْلُحْ لِلْمَاضِي لِأَنَّ الْإِرَادَةَ هِيَ اسْتِدْعَاءُ الْفِعْلِ وَإِذَا كَانَ لِلْمَاضِي لَمْ يَجُزْ "أَنْ" وَإِذَا كَانَ لِلْحَالِ أَوْ لِلِاسْتِقْبَالِ جَازَ "أَنْ" وَ"لو" وفيما قاله نظرا لِأَنَّ "أَنْ" تُوصَلُ بِالْمَاضِي نَحْوُ سَرَّنِي أَنْ قمت
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout