وَقَدْ خَالَفَهُ الْجُمْهُورُ وَجَعَلُوهُ مَجْرُورًا عَطْفًا عَلَى ﴿ذِكْرِكُمْ﴾ الْمَجْرُورِ بِكَافِ التَّشْبِيهِ تَقْدِيرُهُ أَوْ كَذِكْرِكُمْ أَشَدَّ فَجَعَلَ لِلذِّكْرِ ذِكْرًا مَجَازًا وَهُوَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ وَتَابَعَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْبَقَاءِ وَغَيْرُهُمَا
وَمِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ الْعَطْفُ عَلَى عَامِلَيْنِ نَحْوُ لَيْسَ زَيْدٌ بِقَائِمٍ وَلَا قَاعِدٍ عَمْرٌو عَلَى أَنْ يَكُونَ وَلَا قَاعِدٍ مَعْطُوفًا عَلَى قَائِمٍ وَعَمْرٌو عَلَى زَيْدٍ مَنَعَهُ الْجُمْهُورُ وَأَجَازَهُ الْأَخْفَشُ محتجا بقوله تعالى ﴿واختلاف الليل والنهار﴾ ٢ ثُمَّ قَالَ ﴿آيَاتٍ﴾ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ ﴿لَآيَاتٍ﴾ الْمَنْصُوبِ بِ إِنَّ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ وَ﴿اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ مَجْرُورٌ بِالْعَطْفِ عَلَى ﴿السماوات﴾ ٤ الْمَجْرُورِ بِحَرْفِ الْجَرِّ الَّذِي هُوَ فِي فَقَدْ وُجِدَ الْعَطْفُ عَلَى عَامِلَيْنِ وَأُجِيبُ بِجَعْلِ ﴿آيَاتٍ﴾ تأكيد لِ آيَاتٍ الْأُولَى
قَوَاعِدُ فِي الْعَدَدِ
الْقَاعِدَةُ الْأُولَى
فِي اسْمِ الْفَاعِلِ الْمُشْتَقِّ مِنَ الْعَدَدِ لَهُ اسْتِعْمَالَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَادَ بِهِ وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ فَهَذَا يُضَافُ لِلْعَدَدِ الْمُوَافِقِ لَهُ نَحْوُ رَابِعِ أَرْبَعَةٍ وَخَامِسِ خَمْسَةٍ وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْإِضَافَةُ خِلَافًا لِثَعْلَبٍ فَإِنَّهُ أَجَازَ ثَالِثٌ ثَلَاثَةٍ بِالتَّنْوِينِ قَالَ تَعَالَى ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ وهذا لايجوز إِطْلَاقُهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout