وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ الْعَطْفَ مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ كَقَوْلِهِ تعالى ﴿والذين هادوا والصابئون﴾
فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ فَقَالَ الْفَارِسِيُّ ﴿وَهُوَ﴾ مُبْتَدَأٌ وَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى ضَمِيرٍ ﴿فَاسْتَوَى﴾ وَإِنْ كَانَ مَجْرُورًا فَلَا يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارِ الْجَارِّ فِيهِ نَحْوُ مَرَرْتُ بِهِ وَبِزَيْدٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تحملون﴾ ﴿فقال لها وللأرض﴾ ﴿جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون﴾
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ ومنك ومن نوح﴾ فَإِنْ جَعَلْنَا ﴿وَمِنْ نُوحٍ﴾ مَعْطُوفًا عَلَى ﴿مِنْكَ﴾ فَالْإِعَادَةُ لَازِمَةٌ وَإِنْ جُعِلَ مَعْطُوفًا عَلَى ﴿النَّبِيِّينَ﴾ فَجَائِزَةٌ
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: لَا تَلْزَمُ الْإِعَادَةُ مُحْتَجِّينَ بِآيَاتٍ:
الْأُولَى: قِرَاءَةُ حَمْزَةَ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تساءلون به والأرحام﴾ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ فِي ﴿بِهِ﴾
فَإِنْ قِيلَ: لَيْسَ الْخَفْضُ عَلَى الْعَطْفِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَسَمِ وَجَوَابِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رقيبا﴾
قُلْنَا: رَدَّهُ الزَّجَّاجُ بِالنَّهْيِ عَنِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ وَهُوَ عَجِيبٌ فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ
الثانية: قوله تعالى: ﴿فيها معايش ومن لستم له برازقين﴾ ﴿ومن لستم﴾ أو لها الْمَانِعُونَ كَابْنِ الدَّهَّانِ بِتَقْدِيرِ وَيَرْزُقُ مَنْ لَسْتُمْ وَالزَّجَّاجُ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي مَنْ لَسْتُمْ قَالَ أَبُو البقاء لأن المعنى أغناكم وأغنى مَنْ لَسْتُمْ وَقَدَّمَ أَنَّهَا نَصْبٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout