لَا يُؤْتُونَ إِيتَاءً عَنْ طِيبِ قَلْبٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ كُرْهٍ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِعْطَاؤُهُ لِلزَّكَاةِ بِقُوَّةٍ لَا يَكُونُ كَإِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ
فَانْظُرْ إِلَى هَذِهِ اللَّطِيفَةِ الْمُوقِفَةِ عَلَى سِرٍّ مِنْ أَسْرَارِ الْكِتَابِ
قَاعِدَةٌ فِي التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ
اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقَامًا لَا يَلِيقُ بِالْآخَرِ
فَأَمَّا التَّعْرِيفُ فَلَهُ أَسْبَابٌ:
الْأَوَّلُ: الْإِشَارَةُ إِلَى مَعْهُودٍ خَارِجِيٍّ كقوله تعالى: ﴿بكل ساحر عليم فجمع السحرة﴾،عَلَى قِرَاءَةِ الْأَعْمَشِ فَإِنَّهُ أُشِيرَ بِالسَّحَرَةِ إِلَى سَاحِرٍ مَذْكُورٍ وَقَوْلُهُ ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رسولا فعصى فرعون الرسول﴾ وَأَغْرَبَ ابْنُ الْخَشَّابِ فَجَعَلَهَا لِلْجِنْسِ فَقَالَ: لِأَنَّ مَنْ عَصَى رَسُولًا فَقَدْ عَصَى سَائِرَ الرُّسُلِ
وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ تَقَدُّمَ ذِكْرِهِ وَجَعَلَ مِنْهُ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السفهاء﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ النَّاسَ الَّذِينَ آمَنُوا سفهاء
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout