التَّوْرِيَةُ.
وَتُسَمَّى الْإِيهَامُ وَالتَّخْيِيلُ وَالْمُغَالَطَةُ وَالتَّوْجِيهُ، وَهِيَ أَنْ يَتَكَلَّمَ الْمُتَكَلِّمُ بِلَفْظٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ: قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ وَيُرِيدُ الْمَعْنَى الْبَعِيدَ يُوهِمُ السَّامِعَ أَنَّهُ أَرَادَ الْقَرِيبَ مِثَالُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالنَّجْمُ والشجر يسجدان﴾، أَرَادَ بِالنَّجْمِ النَّبَاتَ الَّذِي لَا سَاقَ لَهُ وَالسَّامِعُ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ أَرَادَ الْكَوْكَبَ لَا سِيَّمَا مَعَ تَأْكِيدِ الْإِيهَامِ بِذِكْرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وهو قائم يصلي في المحراب﴾ والمراد المعرفة.
وقوله: ﴿وجوه يومئذ ناعمة﴾ أَرَادَ بِهَا فِي نِعْمَةٍ وَكَرَامَةٍ وَالسَّامِعُ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ أَرَادَ مِنَ النُّعُومَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بأيد﴾ أَرَادَ بِالْأَيْدِ الْقُوَّةَ الْخَارِجَةَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ ولدان مخلدون﴾، أَيْ مُقَرَّطُونَ تُجْعَلُ فِي آذَانِهِمِ الْقِرَطَةُ وَالْحَلَقُ الَّذِي فِي الْأُذُنِ يُسَمَّى قُرْطًا وَخَلَدَةً وَالسَّامِعُ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنَ الْخُلُودِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عرفها لهم﴾ أَيْ عَلَّمَهُمْ مَنَازِلَهُمْ فِيهَا أَوْ يُوهِمُ إِرَادَةَ الْعُرْفِ الَّذِي هُوَ الطِّيبُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ من الجوارح مكلبين﴾ .
وَقَوْلُهُ: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ﴾ فَذَكَرَ [رِضْوَانٍ] مَعَ [الْجَنَّاتِ] مِمَّا يُوهِمُ إِرَادَةَ خازن الجنات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout