الزَّمَانِ، وَظِلُّ كِتَابِ الْبُرْهَانِ مُتَوَارِيًا عَنْ الْعَيَانِ، مَطْمُورًا فِي زَوَايَا النِّسْيَانِ.
وَأَعَانَ عَلَى ذَلِكَ قِلَّةُ نُسْخَةِ الْمَخْطُوطَةِ، وَتَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بَهَا.
وَحِينَمَا تَهَيَّأُ لِي الْعَمَلَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَقَفْتْ عَلَى النُّسَخِ الْآتِيَةِ:
١ - نُسْخَةٌ مَكْتُوبَةٌ بِقَلَمٍ نُسَخٍ وَاضِحٌ، قُوبِلْت عَلَى أَصْلِهَا، كَمَا قُوبِلْت عَلَى نُسْخَةٍ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ، طَالَعَهَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَاثْبُتُوا بَعْضَ التَّعْلِيقَاتِ عَلَى حَوَاشِيهَا، وَمِنْهُمْ الْعَلَّامَةُ مُحِبُّ الدِّينِ بْنِ الشَّحْنَةِ الْمُتَوَفَّى سَنَةٌ ٨١٥ هـ، مَكْتُوبَةٌ بِخَطِّ قَدِيمٍ رُبَّمَا كَانَ فِي عَصْرِ الْمُصَنِّفِ، كَتَبَهَا احْمَدَ بْنِ احْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ.
وَالْمَوْجُودُ مِنْ هَذِهِ النُّسَخِ الْجُزْءَ الْأَوَّلِ يُنْتَهَى بِانْتِهَاءِ الْكَلَامِ فِي أَقْسَامٍ مَعْنَى الْكَلَامِ وَيَقَعُ فِي مِائَةٍ وَسِتِّينَ وَرِقَةً، وَعَدَدٍ اُسْطِرْ صَفْحَاتُهَا سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ سَطْرًا.
وَهِى مَحْفُوظَةً بِدَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ بِمُكْتَبَةٍ طَلَعَتْ، بِرُقْمٍ ٤٥٦ - تَفْسِير.
وَقَدْ رَمَزْتُ إلَيْهَا بِالْحَرْفِ ط.
٢ - نُسْخَةً وَقَعَتْ فِي مُجْلِدِيْنِ: الْأَوَّلِ كَتَبَ بِخَطِّ نُسْخٍ وَاضِحٍ مَضْبُوطٌ بِالْحَرَكَاتِ، وَيَبْدُو انَّهُ مِنْ خُطُوطِ الْقَرْنِ التَّاسِعِ.
وَيَقَعُ فِي سِتٍّ وَمِائَتَيْ وَرَقَةً، وَعَدَدٍ اُسْطِرْ كُلُّ صَفْحَةٍ خَمْسَةٍ وَعِشْرُونَ سِطْرًا، وَبِهِ بَيَاضَاتٌ مُتَفَرِّقَةً فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ.
وَالثَّانِي يُكْمِلُ هَذِهِ النُّسْخَةَ بِخُطُوطِ حَدِيثَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ، آخِرُهُ مُؤَرِّخٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout