لمفعول به، كقوله تعالى: ﴿ولكم فيها منافع﴾ بعد قوله: ﴿لذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها﴾ الْمَعْنَى: وَلِتَنْتَفِعُوا بِهَا عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: ﴿لِتَرْكَبُوا منها﴾ وَعَلَى هَذَا قَالَ: ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صدوركم﴾ . وكذلك قوله: ﴿ومنها تأكلون﴾ أَيْ وَلِتَأْكُلُوا مِنْهَا وَلِذَلِكَ أَتَى وَعَلَيْهَا وَعَلَى الفلك تحملون فَعَطَفَ الْجُمْلَةَ مِنَ الْفِعْلِ وَمَرْفُوعِهِ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ.
وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أمة واحدة وأنا ربكم﴾ أَيْ وَلِأَنِّي رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ فَوَضَعَ الْجُمْلَةَ مِنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ مَوْضِعَ الْمَفْعُولِ لَهُ.
وَبِهَذَا يَبْطُلُ تَعَلُّقُ مَنْ تَعَلَّقَ عَلَى ثُبُوتِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المشركين ورسوله﴾ وَقَوْلُهُ: إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ مَوَاضِعِ الِابْتِدَاءِ لِجَوَازِ تَقْدِيرِ وَأَذَانٌ بِأَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ وَبِأَنَّ رسوله كذلك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout