وَأَلْحَقَ بِهِ الْأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا..﴾ الْآيَةَ، فَهَذَا إِنْكَارٌ مِنْهُمْ لِلْبَعْثِ وَاسْتِبْعَادٌ نَحْوُ الْوَارِدِ فِي سُورَةِ ص، فَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِمَا يُشْبِهُ الِالْتِفَاتَ بِقَوْلِهِ: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فوقهم كيف بنيناها..﴾ إلى قوله: ﴿وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج﴾، فَبَعْدَ الْعُدُولِ عَنْ مُجَاوَبَتِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ: ﴿ذَلِكَ رجع بعيد﴾ وَذِكْرِ اخْتِلَافِهِمُ الْمُسَبَّبِ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أمر مريج﴾، صَرَفَ تَعَالَى الْكَلَامَ إِلَى نَبِيِّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا..﴾ إلى قوله: ﴿وأحيينا به بلدة ميتا﴾ وَذَلِكَ حِكْمَةٌ تُدْرَكُ مُشَاهَدَةً لَا يُمْكِنُهُمُ التَّوَقُّفُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَلَا حُفِظَ عَنْهُمْ إِنْكَارُهُ فَعِنْدَ تَكَرُّرِ هَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ .
وَمِمَّا يَقْرُبُ مِنَ الِالْتِفَاتِ أَيْضًا الِانْتِقَالُ مِنْ خِطَابِ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ إِلَى خِطَابٍ آخَرَ وَهُوَ سِتَّةُ أَقْسَامٍ كَمَا سَبَقَ تَقْسِيمُ الِالْتِفَاتِ:.
أَحَدُهَا: الِانْتِقَالُ مِنْ خِطَابِ الْوَاحِدِ لِخِطَابِ الِاثْنَيْنِ، كقوله تعالى: ﴿جئتنا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الكبرياء في الأرض﴾ .
الثاني: من خطاب الواحد إلىخطاب الجمع: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء﴾ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout