وَمِنْهَا: شَرَفُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِذْنِ بِهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حلال وهذا حرام﴾، وإنما تقديم الْحَرَامُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ فَلِلزِّيَادَةِ فِي التَّشْنِيعِ عَلَيْهِمْ أَوْ لِأَجْلِ السِّيَاقِ لِأَنَّ قَبْلَهُ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طيبا﴾ . ثم ﴿إنما حرم عليكم الميتة﴾ .
وَمِنْهَا: الشَّرَفُ بِالْفَضِيلَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ والصالحين﴾ وقوله: ﴿ومنك ومن نوح﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ الْآيَةِ. وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾ ﴿ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون﴾ وقوله: ﴿رب موسى وهارون﴾ فِي الْأَعْرَافِ وَالشُّعَرَاءِ فَإِنَّ مُوسَى اسْتَأْثَرَ بِاصْطِفَائِهِ تَعَالَى لَهُ بِتَكْلِيمِهِ وَكَوْنِهِ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ فَإِنْ قُلْتَ فَقَدْ جَاءَ هَارُونَ وَمُوسَى فِي سُورَةِ طه بِتَقْدِيمِ هَارُونَ قُلْنَا لِتَنَاسُبِ رُءُوسِ الْآيِ وَمِنْهُ تَقْدِيمُ جِبْرِيلَ عَلَى مِيكَائِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وجبريل وميكال﴾ لِأَنَّ جِبْرِيلَ صَاحِبُ الْوَحْيِ وَالْعِلْمِ وَمِيكَائِيلَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout