وَقِيلَ: الْجَوَابُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ مَا الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ أَوِ الْحَقُّ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشقت﴾ جَوَابُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ فَيَوْمَئِذٍ يُلَاقِي حِسَابَهُ.
وَعَنْ قتادة أن جوابه: ﴿وأذنت لربها وحقت﴾ يَعْنِي أَنَّ الْوَاوَ فِيهَا بِمَعْنَى السُّقُوطِ كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿فلما أسلما وتله للجبين وناديناه﴾، أَيْ نَادَيْنَاهُ.
حَذْفُ الْجُمْلَةِ.
هِيَ أَقْسَامٌ: قِسْمٌ هِيَ مُسَبَّبَةٌ عَنِ الْمَذْكُورِ وَقِسْمٌ هِيَ سَبَبٌ لَهُ وَقِسْمٌ خَارِجٌ عَنْهَا، فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ليحق الحق ويبطل الباطل﴾ فَإِنَّ اللَّامَ الدَّاخِلَةَ عَلَى الْفِعْلِ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ مُتَعَلِّقٍ يَكُونُ سَبَبًا عَنْ مَدْخُولِ اللَّامِ فَلَمَّا لَمْ يُوجَدْ لَهَا مُتَعَلِّقٌ فِي الظَّاهِرِ وَجَبَ تَقْدِيرُهُ ضَرُورَةً فَيُقَدَّرُ: فَعَلَ مَا فَعَلَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ.
وَالثَّانِي: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَانْفَجَرَتْ منه اثنتا عشرة عينا﴾، فَإِنَّ الْفَاءَ إِنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى شَيْءٍ مُسَبَّبٍ عَنْ شَيْءٍ وَلَا مُسَبَّبَ إِلَّا لَهُ سَبَبٌ فَإِذَا وُجِدَ الْمُسَبَّبُ - وَلَا سَبَبَ لَهُ ظَاهِرًا - أَوْجَبَ أَنْ يُقَدَّرَ ضَرُورَةً فَيُقَدَّرَ: فَضَرَبَهُ فَانْفَجَرَ.
والثالث: كقوله تعالى: ﴿فنعم الماهدون﴾ أَيْ نَحْنُ هُمْ أَوْ هُمْ نَحْنُ.
وَقَدْ يكون المحذوف أكثر من جملةكقوله تعالى: ﴿فأرسلون يُوسُفَ﴾ الْآيَةَ. فَإِنَّ التَّقْدِيرَ:" فَأَرْسِلُونِ إِلَى يُوسُفَ لِأَسْتَعْبِرَهُ الرُّؤْيَا فَأَرْسَلُوهُ إِلَيْهِ لِذَلِكَ فَجَاءَ فَقَالَ له:.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout