وقوله: ﴿ما شهدنا مهلك أهله﴾، أَيْ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَمَهْلِكِهِ بِدَلِيلِ قوله: ﴿لنبيتنه وأهله﴾، أَيْ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَمَهْلِكِهِ بِدَلِيلِ قوله لنبيتنه وأهله وَمَا رُوِيَ أَنَّهُمْ كَانُوا عَزَمُوا عَلَى قَتْلِهِ وَقَتْلِ أَهْلِهِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُمْ: ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ كذب في الإخبار وأوهموا قومهم أنهم قَتَلُوهُ وَأَهْلَهُ سِرًّا وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِمْ أَحَدٌ وَقَالُوا تِلْكَ الْمَقَالَةَ يُوهِمُونَ أَنَّهُمْ صَادِقُونَ وَهُمْ كَاذِبُونَ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَذْفِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَيْ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَهُ وَمَهْلِكَ أَهْلِهِ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَصْلُهُ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِكَ بِالْخِطَابِ ثُمَّ عُدِلَ عَنْهُ إِلَى الْغَيْبَةِ فَلَا حَذْفَ.
وَقَدْ يُحْذَفُ الْمَعْطُوفُ مَعَ حَرْفِ الْعَطْفِ مِثْلُ: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ من قبل الفتح وقاتل﴾ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أمرنا مترفيها ففسقوا فيها﴾ أَيْ أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَخَالَفُوا الْأَمْرَ فَفَسَقُوا وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ يَزُولُ الْإِشْكَالُ مِنَ الْآيَةِ وَأَنَّهُ لَيْسَ الْفِسْقُ مَأْمُورًا بِهِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ﴿أَمَرْنَا مترفيها﴾ صِفَةٌ لِلْقَرْيَةِ لَا جَوَابًا لِقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا﴾ التَّقْدِيرُ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنَّ نُهْلِكَ قَرْيَةً مِنْ صِفَتِهَا أَنَّا أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا وَيَكُونُ إذا على هذا لم يأت لها جوابا ظَاهِرٌ اسْتِغْنَاءً بِالسِّيَاقِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إذا جاءوها فتحت أبوابها﴾ .
حَذْفُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ.
﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به﴾ أي لو ملكا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout