وقوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ وَقَدَّرَهُ أَبُو الْفَتْحِ فِي الْمُحْتَسَبِ عَلَى أَفْعَالِ أهل النار.
وأما قوله: ﴿من الموت﴾ فَالتَّقْدِيرُ مِنْ مُدَانَاةِ الْمَوْتِ أَوْ مُقَارَبَتِهِ وَلَا ينكر عسره على الإنسان ولكن إذا دفع إلى أمر هابه.
وَمِثْلُهُ الْآيَةُ الْأُخْرَى: ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عليه من الموت﴾ .
وقوله: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، أَيْ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ الرَّسُولِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى﴾، أَيْ مِنْ أَمْوَالِ كُفَّارِ أَهْلِ الْقُرَى.
وَقَوْلُهُ: ﴿فإنها من تقوى القلوب﴾ أَيْ مِنْ أَفْعَالِ ذَوِي تَقْوَى الْقُلُوبِ وَقَوْلُهُ: ﴿أو كصيب من السماء﴾ الْآيَةَ، فَإِنَّ التَّقْدِيرَ كَمَثَلِ ذَوِي صَيِّبٍ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ أَمَّا حَذْفُ الْمُضَافِ فَلِقَرِينَةِ عطفه على ﴿كمثل الذي استوقد نارا﴾ وأما المضاف إليه فلدلالة: ﴿جعلون أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ عَلَيْهِ فَأَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَيْهِ مَجْمُوعًا وَإِنَّمَا صُيِّرَ إِلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لِأَنَّ التَّشْبِيهَ بَيْنَ صِفَةِ الْمُنَافِقِينَ وَصِفَةِ ذَوِي الصَّيِّبِ لا بين صف الْمُنَافِقِينَ وَذَوِي الصَّيِّبِ.
حَذْفُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ.
كَقَوْلِهِ: ﴿خلطوا عملا صالحا﴾ أي بسيء ﴿وآخر سيئا﴾ أي بصالح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout