مَعْدُومِ الثُّبُوتِ وَنَظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْفِقْهِ مَا لَوْ قَالَ وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُ مَاءَ هَذَا الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿عزير ابن الله﴾ خَبَرُ الْجُمْلَةِ أَيْ حَكَى فِيهِ لَفْظَهُمْ أَيْ قَالُوا هَذِهِ الْعِبَارَةَ الْقَبِيحَةَ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُقَدَّرُ خَبَرٌ وَلَا مُبْتَدَأٌ.
وَقِيلَ: [ابْنُ اللَّهِ] خَبَرٌ وَحُذِفَ التَّنْوِينُ مِنْ [عُزَيْرُ] لِلْعُجْمَةِ وَالْعَلَمِيَّةِ.
وَقِيلَ: حُذِفَ تَنْوِينُهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ لِأَنَّ الصِّفَةَ مَعَ الْمَوْصُوفِ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ كَقِرَاءَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد. الله الصمد﴾ على إراد التَّنْوِينِ بَلْ هُنَا أَوْضَحُ لِأَنَّهُ فِي جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَقِيلَ: [ابْنُ اللَّهِ] نَعْتٌ وَلَا مَحْذُوفَ وَكَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكَى أَنَّهُمْ ذَكَرُوا هَذَا اللفظ إنكارا عليهم إلا أن فيه نعتا لِأَنَّ سِيبَوَيْهِ قَالَ إِنْ قُلْتَ وَضَعَتْهُ الْعَرَبُ لِتَحْكِيَ بِهِ مَا كَانَ كَلَامًا لَا قَوْلًا وَأَيْضًا إِنَّهُ لَا يُطَابِقُ قَوْلَهُ: ﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى المسيح ابن الله﴾ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَبَرٌ وَالْقَوْلَانِ مَنْقُولَانِ.
وَالصَّحِيحُ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ أَنَّهُ لَيْسَ الْغَرَضُ إِلَّا أَنَّ الْيَهُودَ قَدْ بَلَغُوا فِي رُسُوخِ الِاعْتِقَادِ فِي هَذَا الشَّيْءِ إِلَى أَنْ يَذْكُرُونَ هَذَا النُّكْرَ كَمَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ تَغَالُوا فِي تَعْظِيمِ صَاحِبِهِمْ أَرَاهُمُ اعْتَقَدُوا فِيهِ أَمْرًا عَظِيمًا ثَابِتًا يَقُولُونَ: زَيْدٌ الْأَمِيرُ!.
مَا يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ.
قَوْلُهُ تعالى: ﴿فصبر جميل﴾ يَحْتَمِلُ حَذْفَ الْخَبَرِ أَيْ أَجْمَلُ أَوْ حَذْفَ الْمُبْتَدَأِ أَيْ فَأَمْرِي صَبْرٌ جَمِيلٌ وَهَذَا أَوْلَى لِوُجُودِ قَرِينَةٍ حَالِيَّةٍ - هِيَ قِيَامُ الصَّبْرِ بِهِ - دالة على.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout