وَقَوْلِهِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ فَإِنَّ قَوْلَهُ: ﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ يَدُلُّ عَلَى التَّقْسِيمِ
وقوله: ﴿أسروا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخبير﴾
وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إن الله على كل شيء قدير﴾
الرَّابِعُ: الْإِيغَالُ وَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ قَدْ تجاوز الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ آخِذٌ فِيهِ وَبَلَغَ إِلَى زِيَادَةٍ عَلَى الْحَدِّ يُقَالُ أَوْغَلَ فِي الْأَرْضِ الْفُلَانِيَّةِ إِذَا بَلَغَ مُنْتَهَاهَا فَهَكَذَا الْمُتَكَلِّمُ إِذَا تَمَّ مَعْنَاهُ ثُمَّ تَعَدَّاهُ بِزِيَادَةٍ فِيهِ فَقَدْ أَوْغَلَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أحسن من الله حكما لقوم يوقنون فَإِنَّ الْكَلَامَ تَمَّ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا﴾ ثُمَّ احْتَاجَ إِلَى فَاصِلَةٍ تُنَاسِبُ الْقَرِينَةَ الْأَوْلَى فَلَمَّا أَتَى بِهَا أَفَادَ مَعْنًى زَائِدًا
وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إذا ولوا مدبرين﴾ فَإِنَّ الْمَعْنَى قَدْ تَمَّ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعْلَمَ تَمَامُ الْكَلَامِ بِالْفَاصِلَةِ فَقَالَ: ﴿إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout