لَهُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي تِلْكَ الصِّفَةِ مَا يُسْتَبْعَدُ عِنْدَ السَّمَاعِ أَوْ يُحِيلُ عَقْلُهُ ثُبُوتَهُ.
وَمِنْ أَحْسَنِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾، وَهِيَ ظُلْمَةُ الْبَحْرِ وَظُلْمَةُ الْمَوْجِ فَوْقَهُ وَظُلْمَةُ السَّحَابِ فَوْقَ الْمَوْجِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الحناجر﴾،أَيْ كَادَتْ تَبْلُغُ لِأَنَّ الْقَلْبَ إِذَا زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ مَاتَ صَاحِبُهُ.
وَقِيلَ: هُوَ حَقِيقَةٌ وَإِنَّ الْخَوْفَ وَالرَّوْعَ يُوجِبُ لِلْخَائِفِ أَنْ تَنْتَفِخَ رِئَتُهُ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَنْهَضَ بِالْقَلْبِ نَحْوَ الْحَنْجَرَةِ. ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ.
أَوْ أَنَّهَا لَمَّا اتَّصَلَ وَجِيبُهَا وَاضْطِرَابُهَا بَلَغَتِ الْحَنَاجِرَ.
وَرَدَّ ابْنُ الانبارى تقديرا: [كَادَتْ] فَإِنَّ [كَادَ] لَا تُضْمَرُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا. أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولدا﴾ .
وَمِنْهُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْوَصْفِ بِطَرِيقِ التَّشْبِيهِ، كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر. كأنه جمالت صفر﴾ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout