وَالصِّفَاتُ الْعَلَى لَمْ يَزَلْ بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ تَعَالَى أَنْ تَكُونَ صِفَاتُهُ مَخْلُوقَةً وَأَسْمَاؤُهُ مُحْدَثَةً كَلَّمَ مُوسَى بِكَلَامِهِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ ذَاتِهِ لَا خَلْقَ مِنْ خَلْقِهِ وَتُجْلَّى لِلْجَبَلِ فَصَارَ دَكًّا مِنْ جَلَالِهِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَيُبِيدُ وَلَا صِفَةَ لِمَخْلُوقٍ فَيَنْفُدُ وَالْإِيمَانُ بِالْقَدْرِ خَيْرَهُ وَشَرُّهُ حُلْوُهُ وَمَرَّهُ وَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ قَدَّرَهُ اللَّهُ رَبَّنَا وَمَقَادِيرُ الْأُمُورِ بِيَدِهِ وَمَصْدَرِهَا عَنْ قَضَائِهِ عِلْمَ كُلُّ شَيْءٍ قَبْلَ كَوْنِهِ فَجَرَى عَلَى قَدْرِهِ لَا يَكُونُ مِنْ عِبَادِهِ قَوْلٌ وَلَا عَمَلَ إلَّا وَقَدْ قَضَاهُ وَسَبَقَ عِلْمَهُ بِهِ أَلَّا يَعْلَمُ مَنْ خَلْقٍ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ يَضُلُّ مَنْ يَشَاءُ فَيَخْذُلُهُ بِعَدْلِهِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَيُوَفِّقُهُ بِفَضْلِهِ فَكُلُّ مُيْسَّرٍ بِتَيْسِيرِهِ إلَى مَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِهِ وَقَدْرِهُ مِنْ شِقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِهِ مَا لَا يُرِيدُ أَوْ يَكُونُ لِأَحَدٍ عَنْهُ غِنًى أَوْ يَكُونُ خَالِقٌ لِشَيْءٍ إلَّا هُوَ رَبُّ الْعِبَادِ وَرَبُّ أَعْمَالِهِمْ وَالْمُقَدَّرِ لِحَرَكَاتِهِمْ وَآجَالِهِمْ الْبَاعِثُ الرُّسُلُ إلَيْهِمْ لِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ خَتَمَ الرِّسَالَةُ وَالنَّذَارَةُ وَالنُّبُوَّةُ بِمُحَمَّدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout