"فَصْل" وَإِحْيَاءُ الْمَوَاتِ جَائِزٌ بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَكُونَ الْمُحْيِي مُسْلِمًا وَأَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ حُرَّةً لَمْ يَجْرِ عَلَيْهَا مِلْكٌ لِمُسْلِمٍ وَصِفَةُ الْإِحْيَاءِ مَا كَانَ فِي الْعَادَةِ عِمَارَةٌ لِلْمُحْيَا وَيَجِبُ بَذْلُ الْمَاءِ بِثَلَاثَةِ شَرَائِطَ أَنْ يُفْضُلَ عَنْ حَاجَتِهِ وَأَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ غَيْرَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِبَهِيمَتِهِ وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا يَسْتَخْلِفُ فِي بِئْرٍ أَوْ عَيْنَ.
"فَصل" وَالْوَقْفُ جَائِزٌ بِثَلَاثَةِ شَرَائِطَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُنْتَفِعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ وَأَنْ يَكُونَ عَلَى أَصْلٍ مَوْجُودٍ وَفَرْعٍ لَا يَنْقَطِعُ وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي مَحْظُورٍ وَهُوَ عَلَى مَا شَرَطَ الْوَاقِفُ مِنْ تَقْدِيمِ أَوْتَأْخِيرٍ أَوْ تَسْوِيهِ أَوْتَفْضِيل.
"فَصل" وَكُل مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَتْ هِبَتُهُ وَلَا تَلْزَمُ الْهِبَةُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَإِذَا قَبَضَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ وَالِدًا وَإِذَا أَعْمَرَ شَيْئًا أَوْ أَرْقَبَهُ كَانَ لِلْمُعْمِّرِ أَوْ لِلْمُرَقِبِ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ.
"فَصل" وَإِذَا وُجِدَ لُقَطَةً فِي مَوَاتٍ أَوْ طَرِيقٍ فَلَهُ أَخْذُهَا أَوْ تَرَكَهَا وَأَخَذَهَا أَوْلَى مَنْ تَرَكِهَا إنْ كَانَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ الْقِيَامِ بِهَا وَإِذَا أَخَذَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَ سِتَّةَ أَشْيَاءَ وِعَاءَهَا وَعِفَاصِهَا وَوِكَاءَهَا وَجِنْسِهَا وَعَدَدِهَا وَوَزْنِهَا وَيَحْفَظُهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا ثُمَّ إذَا أَرَادَ تَمَلُّكَهَا عَرَفَهَا سَنَةً عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَجَدَهَا فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبُهَا كَانَ لَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا بِشَرْطِ الضَّمَانِ وَاللُّقَطَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرَبَ أَحَدُهَا مَا يَبْقَى عَلَى الدَّوَامِ فَهَذَا حُكْمُهُ الثَّانِي مَا لَا يَبْقَى كَالطَّعَامِ الرُّطَبِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout