مَنِ لَزِمَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ لَمْ يُطَالَبْ بِهِ قَبْلَ أَجَلِهِ وَلَمْ يَحْجَرْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ وَلَمْ يَحِلَّ بِتَفْلِيسِهِ وَلَا بِمَوْتِهِ إذَا وَثَّقَهُ الْوَرَثَةُ بِرَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ.
وَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا يَحِلُّ قَبْلَ مُدَّتِهِ أَوْ الْغَزْوِ تَطَوُّعًا فَلِغَرِيمِهِ مَنْعُهُ إلَّا أَنْ يُوثِّقَ بِذَلِكَ.
وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا عَلَى مُعْسِرٍ وَجَبَ انْظَارُهُ فَإِنْ ادَّعَى الْإِعْسَارَ حَلَفَ وَخَلَّى سَبِيلَهُ إلَّا أَنْ يُعْرَفَ لَهُ مَالٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا لَزِمَهُ وَفَاؤُهُ فَإِنْ أَبَى حَبْسَ حَتَّى يُوَفِّيَهُ فَإِنْ كَانَ مَالُهُ لَا يَفِي بِدَيْنِهِ كُلِّهِ فَسَأَلَ غُرَمَاؤُهُ الْحَاكِمُ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ إجَابَتُهُمْ فَإِذَا حَجَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِهِ وَلَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ.
وَيَتَوَلَّى الْحَاكِمُ قَضَاءَ دَيْنِهِ وَيَبْدَأُ بِمَنْ لَهُ أَرْشُ جِنَايَةٍ مِنْ رَقِيقِهِ فَيَدْفَعُ إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أَرْشِهَا أَوْ قِيمَةِ الْجَانِي ثُمَّ بِمَنْ لَهُ رَهْنٌ فَيَدْفَعُ إلَيْهِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ دَيْنِهِ أَوْ ثَمَنِ رَهْنِهِ وَلَهُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ١ فِي بَقِيَّةِ دَيْنِهِ ثُمَّ مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ الَّذِي بَاعَهُ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَزِدْ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَلَهُ أَخْذُهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَنْ أَدْرَكَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ إنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ" ٢ وَيُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْغُرَمَاءِ عَلَى قَدْرِ دُيُونِهِمْ وَيُنْفِقُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَعَلَى مَنْ
1 أسوة الغرماء: أي مثلهم. انظر: الدر النقي ص٤٩٢. ٢ أخرجه البخاري "٢٤٠٢"، ومسلم "١٥٥٩"، من حديث أبي هريرة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout