الْبَيعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا فَإِنْ تَفَرَّقَا وَلَمْ يَتْرُكْ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا مُدَّةً مَعْلُومَةً فَيَكُونَانِ عَلَى شَرْطِهِمَا وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ إلَّا أَنْ يَقْطَعَاهُ.
وَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا بِمَا اشْتَرَاهُ عَيْبًا لَمْ يَكُنْ عِلْمُهُ فَلَهُ رَدُّهُ أَوْ أَخَذَ أَرْشَ الْعَيْبِ وَمَا كَسَبَهُ الْمَبِيعُ أَوْ حَدَثَ فِيهِ مِنْ نَمَاءٍ مُنْفَصِلٍ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ فَهُوَ لَهُ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ.
وَإِنْ تَلِفَتْ السِّلْعَةُ أَوْ عِتَقَ الْعَبْدَ أَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ فَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لَا تَصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا إنْ رَضِيَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخَطَهَا رَدُّهَا وَصَوَاعًا مِنْ تَمْرَ" ١ فَإِنْ عَلِمَ بِتَصْرِيَتِهَا قَبْلَ حَلْبِهَا رَدُّهَا وَلَا شَيْءَ مَعَهَا وَكَذَلِكَ كُلُّ مُدَلِّسٍ لَا يَعْلَمُ
1 أخرجه البخاري "٢١٤٨"، ومسلم "١٥١٥"
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout