بِسَبْعِ حَصَيَّاتٍ كَمَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَقِفُ فَيَدْعُو اللَّهُ ثُمَّ يَأْتِي الْوُسْطَى فَيَرْمِيهَا كَذَلِكَ ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَرْمِي فِي الْيَوْمِ الثَّانِي كَذَلِكَ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ خَرَجَ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَإِنْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَهُوَ بِمِنًى لَزِمَهُ الْمَبِيتُ بِمِنًى وَالرَّمْيِ مِنْ غَدٍ فَإِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا أَوْ قَارِنًا فَقَدْ انْقَضَى حَجَّهُ وَعُمْرَتُهُ وَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا خَرَجَ إلَى التَّنْعِيمِ فَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْهُ ثُمَّ يَأْتِي مَكَّةَ فَيَطُوفُ وَيَسْعَى وَيَحْلِقُ أَوْ يُقْصُرُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَعْرٌ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَمُرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ وَقَدْ تَمَّ حَجَّهُ وَعُمْرَتُهُ.
وَلَيْسَ فِي عَمَلِ الْقَارِنِ زِيَادَةً عَلَى عَمَلِ الْمُفْرَدِ لَكِنْ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُتَمَتِّعِ دَمٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فََمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسِْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [الْبقرة: ١٩٦] .
وإِذا أَرَادُ الْقَفُولُ١ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يُودَعَ الْبَيْتَ بِطَوَافٍ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ جَمِيعِ أُمُورِهِ حَتَّى يَكُونَ آخَرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ فَإِنْ اشْتَغَلَ بَعْدَهُ بِتِجَارَةِ أَعَادَهُ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إذَا طَافَ أَنْ يَقِفَ فِي الْمُلْتَزِمِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ فَيَلْتَزِمُ الْبَيْتَ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُك وَأَنَا عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك وَابْنُ أُمَتِكَ حَمَلَتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتُ لِي مِنْ خَلْقِكَ وَسَيْرْتَنِي فِي بِلَاَدِكَ حَتَّى بَلَغَتْنِي بِنِعْمَتِكَ إِلَى بَيْتِك وَأَعَنْتْنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي فَإِنْ كُنْتُ رَضِيتُ عَنِّي فَازْدُدْ عَنِّي رِضًا وَإِلَّا فَمِنَ الْآنَ قَبْلَ أَنْ تَنْأِيَ عَنْ بَيْتِكِ دَارِي فَهَذَا أَوَانٌ انْصِرَافِيٌّ إِنْ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَاَ بِبَيْتِكَ وَلَاَ رَاغِبَ عَنْكَ وَلَاَ عَنْ بَيْتِكِ اللَّهُمَّ أَصْحَبْنِي الْعَافِيَةَ فِي بَدُنِي وَالصِّحَّةُ فِي جِسْمِي وَالْعِصْمَةِ فِي دِينِي وَأَحْسَنُ مُنْقَلِبِي وَارْزُقْنِي طَاعَتُكَ مَا أَبْقَيْتنِي وَاجْمَعْ لِي بَيْنَ خَيْرِيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَمَنْ خَرَجَ قَبْلَ الْوَدَاعِ رَجَعَ إلَيْهِ إنْ كَانَ قَرِيبًا وَإِنْ بَعُدَ بَعْثَ بِدَمٍ إلَّا الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ فَلَا وَدَاعَ عَلَيْهِمَا وَيُسْتَحَبُّ لَهُمَا الْوُقُوفُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَالدُّعَاءِ.
1 القفول: الرجوع من السفر. انظر: لسان العرب: "قفل".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout