النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم١ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ عَلَى الْجَبَلِ قَرِيبًا مِنْ الصَّخَرَاتِ وَيُجْعَلُ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيَكُونُ رَاكِبًا وَيَكْثُرُ مِنْ قَوْلٍ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمِلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَالرَّغْبَةِ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ثُمَّ يَدْفَعُ مَعَ الْإِمَامِ إلَى مُزْدَلِفَةَ عَلَى طَرِيقِ الْمَأْزَمِينَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَيَكُونُ مَلَبِّيًا ذَاكِرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا وَصَلَ إلَى مُزْدَلِفَةَ صَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءِ قَبْلَ حَطِّ الرِّحَالِ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يَبِيتُ بِهَا ثُمَّ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ٢ وَيَأْتِي الْمَشْعِرُ الْحَرَامَ فَيَقِفُ عِنْدَهُ وَيَدْعُو وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ دُعَائِهِ اللَّهُمَّ وَقَفْتْنَا فِيهِ وَأَرَيْتُنَا إيَّاهُ فَوَفَّقْنَا لِذِكْرِكَ كَمَا هَدَيْتُنَا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا كَمَا وَعِدْتُنَا بِقَوْلِك وَقَوْلِك الْحَقَّ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ*ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الْبِقَرةِ:١٩٨- ١٩٩] وَيَقْفُ حَتَّى يَسْفَرَ٣ جِدًّا ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِرًا أَسْرَعَ قَدْرَ رَمْيَّةٍ بِحَجَرٍ حَتَّى يَأْتِيَ مِنًى فَيَبْتَدِئُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَّاتٍ كَحَصَى الْحَذْفِ وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرَّمْيِ وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بِابْتِدَاءِ الرَّمْيِ وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِي وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْيُهُ ثُمَّ يَحْلِقُ رَأْسَهُ أَوْ يُقْصِرَهُ ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ ثُمَّ يُفِيضُ إلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ لِلزِّيَارَةِ وَهُوَ الطَّوَافُ الْوَاجِبُ الَّذِي بِهِ تَمَامُ الْحَجِّ ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إنْ كَا مُتَمَتِّعًا أَوْ مِمَّنْ لَمْ يَسَعْ مَعَ طَوَافِ الْقُدُومِ ثُمَّ قَدْ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ لِمَّا أَحِبَّ وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا عِلْمًا نَافِعًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وَرِيًّا وَشَبْعًا وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِي وَامْلَأَهُ مِنْ خَشْيْتِكَ وَحُكْمَتُكِ.
1 أخرجه مسلم "١٢١٨"، من حديث جابر. ٢ الغلس: ظلام آخر الليل. انظر المصباح المنير: "غلس". ٣ أسفر الصبح: أضاء انظر: المصباح المنير: "سفر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout