وَاعْفٌ عَنْهُ وَأَكْرَمَ نَزَلَهُ وَوُسِعَ مَدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرْدِ وَنَقِّهُ مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنْقِي الثَّوْبَ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنْسِ وَأَبْدَلَهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَجِوَارًا خَيْرًا مِنْ جِوَارِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَأَعْذُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنُورٌ لَهُ فِيهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ.
وَالْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ التَّكْبِيرَاتِ وَالْقِرَاءَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدْنَى دُعَاءَ الْحَيِّ لِلْمَيِّتِ وَالسَّلَامِ.
وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ إلَى شَهْرٍ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ غَائِبًا عَنْ الْبَلَدِ صَلَّى عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ.
وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ لِعَدَمِ الْمَاءِ أَوْ الْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْ التَّقَطُّعِ كَالْمَجْدُورِ أَوْ الْمُحْتَرِقِ أَوْ لِكَوْنِ الْمَرْأَةِ بَيْنَ رِجَالٍ أَوْ الرَّجُلِ بَيْنَ نِسَاءٍ فَإِنَّهُ يُيَمَّمُ إلَّا أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ غَسْلَ صَاحِبِهِ وَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ مَعَ سَيِّدِهَا.
وَالشَّهِيدِ إذَا مَاتَ فِي الْمَعْرَكَةِ لَمْ يُغْسِلْ وَلَمْ يَصِلِّ عَلَيْهِ وَيُنْحَى عَنْهُ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ ثُمَّ يَزْمَلُ فِي ثِيَابِهِ وَإِنْ كَفِّنَ بِغَيْرِهَا فَلَا بِأْسَ.
وَالْمُحْرِمِ يُغْسِلُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَلَا يَلْبَسُ مَخِيطًا وَلَا يَقْرَبُ طِيِّبًا وَلَا يُغْطَّى رَأْسَهُ وَلَا يَقْطَعُ شَعْرُهُ وَلَا ظُفْرَهُ.
وَيُسْتَحَبُّ دَفْنَ الْمَيِّتِ فِي لَحَدٍ١ وَيُنْصِبُ عَلَيْهِ اللَّبَنُ نَصْبًا كَمَا صَنَعَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم٢ وَلَا يَدْخُلُ الْقَبْرَ آجِرًا وَلَا خَشَبًا وَلَا شَيْئًا مُسَّتْهُ النَّارَ.
وَيُسْتَحَبُّ تَعْزِيَةَ أَهْلِ الْمَيِّتِ وَالْبُكَاءِ عَلَيْهِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نَدْبٌ وَلَا نِيَاحَةَ.
وَلَا بَأْسَ بِزِيَارَةِ الْقُبُورِ لِلرِّجَالِ وَيَقُولُ إذَا مَرَّ بِهَا أَوْ زَارَهَا: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَهْلُ دَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتُنَّا بَعْدَهُمْ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ نَسْأَلُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ.
وَأَيُّ قُرْبَةَ فِعْلِهَا وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِلْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ نَفْعَهُ ذَلِكَ.
1 اللحد: الشق يكون في عرض القبر. انظر: القاموس المحيط: "لحد". ٢ أخرج مسلم "٩٦٦"، أن سعد بن وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: ألحدوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout