وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ بِشَيْءٍ إلَّا الْمَأْذُونُ لَهُ مِنْ الصِّبْيَانِ فِي التَّصَرُّفِ فِي قَدْرِ مَا أَذِنَ لَهُ.
وَإِنْ أَقَرَّ السَّفِيهُ بِحَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ طَلَاقٍ أَخَذَ بِهِ وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي إقْرَارِ الْعَبْدِ إلَّا أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ يَتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ فِي قَدْرِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ.
وَيَصِحُّ إقْرَارُ الْمَرِيضِ بِالدَّيْنِ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لِوَارِثٍ إلَّا بِتَصْدِيقِ سَائِرِ الْوَرَثَةِ وَلَوْ اقَرَّ لِوَارِثٍ فَصَارَ غَيْرُ وَارِثٍ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ ثُمَّ صَارَ وَارِثًا صَحَّ إقْرَارُهُ وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِوَارِثً.
وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ لَمْ يَلْزَمْ الْوَرَثَةَ وَفَاؤُهُ إلَّا إنْ خَلَّفَ تَرِكَةً فَيَتَعَلَّقُ دَيْنُهُ بِهِ فَإِنْ أَحَبَّ الْوَرَثَةَ وَفَاءَ الدَّيْنِ وَأَخَذَ التَّرِكَةِ فَلَهُمْ ذَلِكَ.
وَإِنْ أَقَرَّ جَمِيعَ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ عَلَى مُوَرِّثِهِمْ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِمْ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ بَعْضُهُمْ ثَبَتَ بِقَدْرِ حَقِّهِ.
فَلَوْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَاقِرَ أَحَدُهُمَا بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَبِيهِ لَزِمَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَإِنْ كَانَ عَدْلًا وَشَهِدَ بِهَا فَلِلْغَرِيمِ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَهَادَتِهِ وَيَأْخُذُ بَاقِيهَا مِنْ أَخِيهِ.
وَإِنْ خَلَفَ ابْنًا وَمِائَةً فَادَّعَى رَجُلٌ مِائَةً عَلَى أَبِيهِ فَصَدَّقَهُ ثُمَّ ادَّعَى آخَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فَصَدَّقَهُ الِابْنُ فَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَالْمِائَةُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَا فِي مَجْلِسَيْنِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ وَلَا شَيْءَ لِلثَّانِي وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ ادَّعَاهَا فَصَدَّقَهُ الِابْنُ ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرَ فَصَدَّقَهُ الِابْنُ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ وَلَا شَيْءَ لِلثَّانِي وَيَغْرَمُهَا لِأَنَّهُ فَوْتَهَا عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ.
آخَرِ الْكِتَابِ
وَالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout