إذَا جَلَسَ إلَيْهِ الْخَصْمَانِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَةً تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ دَيْنًا ذَكَرَ قَدْرَهُ وَجِنْسِهِ وَإِنْ كَانَ عَقَارًا ذَكَرَ مَوْضِعَهُ وَحْدَهُ وَإِنْ كَانَ عَيْنًا حَاضِرَةً عَيْنِهَا وَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً ذَكَرَ جِنْسِهَا وَقِيمَتُهَا ثُمَّ يَقُولُ لِخَصْمِهِ مَا تَقُولُ؟ فَإِنْ اقِرَ حُكْمَ الْمُدَّعِي وَإِنْ أَنْكَرَ لَمْ يَخْلْ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَيَقُولُ لِلْمُدَّعِي أَلَك بَيِّنَةٌ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ وَأَقَامَهَا حُكْمَ لَهُ بِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قَالَ فَلَكَ يَمِينُهُ فَإِنْ طَلَبَهَا اسْتَحْلَفَهُ وَبَرِئَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى قَوْمَ دِمَاءِ رِجَالٍ وَأَمْوَالِهِمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي عَلَيْهِ" ١ وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ وَرَدَّهَا عَلَى الْمُدَّعِي اسْتَحْلَفَهُ وَحُكْمَ لَهُ وَإِنْ نَكَلَ أَيْضًا صَرْفَهُمَا وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيْنَهُ حُكَمَ بِهَا لِلْمُدَّعِي فَإِنْ اقْرَ صَاحِبُ الْيَدِ لِغَيْرِهِ صَارَ الْمُقَرُّ لَهُ الْخَصْمُ فِيهَا وَقَامَ مَقَامَ صَاحِبِ الْيَدِ فِيمَا ذَكَرْنَا.
1 أخرجه البخاري "٤٥٥٢"، ومسلم "١٧١١"، من حديث ابن عباس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout