وَيَجُوزُ تَبْيِيتُ الْكُفَّارِ وَرَمْيُهِمْ بِالْمَنْجَنِيقِ وَقِتَالِهِمْ قَبْلَ دُعَائِهِمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُونَ١ وَأَنْعَامُهُمْ تَسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مَقَاتِلَهُمْ وَسَبَى ذَرَارِيّهِمْ٢.
وَلا يَقْتَلُ مِنْهُمْ صَبِيٌّ وَلَا مَجْنُونَ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا رَاهِبَ وَلَا شَيْخٌ فَانٍ وَلَا زَمَنَ٣ وَلَا مَنْ لَا رَأْيَ لَهُمْ إلَّا أَنْ يُقَاتِلُوا؟
وَيُخَيَّرَ الْإِمَامَ فِي أُسَارَى الرِّجَالِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالِاسْتِرْقَاقِ وَالْفِدَاءِ وَالْمَنّ وَلَا يَخْتَارُ إلَّا الْأَصْلَحُ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ اسْتَرَقَّهُمْ أَوْ فَادَاهُمْ بِمَالٍ فَهُوَ غَنِيمَةٌ.
وَلَا يُفَرَّقُ فِي السَّبْيِ بَيْنَ ذَوِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ إلَّا أَنْ يَكُونُوا بِالْغَيْنِ وَمَنْ اشْتَرَى مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ ذُو رَحِمٍ فَبَانَ بِخِلَافِهِ رَدَّ الْفَضْلِ الَّذِي فِيهِ التَّفْرِيقُ.
وَمَنْ أَعْطَى شَيْئًا يَسْتَعِينُ بِهِ فِي غَزْوَةٍ فَإِذَا رَجَعَ فَلَهُ مَا فَضَلَ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يُعْطِ لِغَزَاةٍ بِعَيْنِهَا فَيَرُدُّ الْفَضْلَ فِي الْغَزْوِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهِيَ لَهُ إذَا رَجَعَ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ حَبِيسًا.
وَمَا أَخَذَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ رَدَّ إلَيْهِمْ إذَا عَلِمَ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَإِنْ قَسَمَ قَبْلَ عِلْمِهِ فَلَهُ أَخْذُهُ بِثَمَنِهِ الَّذِي حَسَبَ بِهِ عَلَى أَخْذِهِ وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُ الرَّعِيَّةِ بِثَمَنٍ فَلِصَاحِبِهِ أَخَذَهُ بِثَمَنِهِ وَإِنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ رَدَّهَ.
وَمَنْ اشْتَرَى أَسِيرًا مِنْ الْعَدُوِّ فَعَلَى الْأَسِيرِ أَدَاءُ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ.
1 أي: غافلون. انظر: فتح الباري٥/١٧٠. ٢ أخرجه البخاري "٢٥٤١"، ومسلم "١٧٣٠"، من حديث ابن عمر. ٣ زمن: من الزمانة، وهو مرض يدوم طويلًا. انظر: المصباح المنير: "زمن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout