يَجْهَرُ فِيهِ ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ تَكُونُ فِي الصُّبْحِ مِنْ طَوَالِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الْمَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ وَفِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ مِنْ أَوْسَطِهِ وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ وَالْأَوَّلِينِ مِنْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَيُسَرُّ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَرَفْعِهِ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيُفَرِجُ أَصَابِعُهُ وَيُمُدُّ ظَهْرَهُ وَيَجْعَلُ رَأْسَهُ حِيَالُهُ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَائِلًا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَرَفْعِهِ الْأَوَّلِ فَإِذَا اعْتَدَلَ قَائِمًا قَالَ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءِ الْأَرْضِ وَمِلْءِ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ وَيُقْصُرُ الْمَأْمُومُ عَلَى قَوْلِ رَبِّنَا وَلَك الْحَمْدُ ثُمَّ يَخُرُّ سَاجِدًا مُكَبَّرًا وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُ رُكْبَتَاهُ ثُمَّ كَفَاهُ ثُمَّ جَبْهَتُهُ وَأَنْفَهُ وَيُجَافِي عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَبَطْنِهِ عَنْ فَخِذَيْهِ وَيُجْعَلُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَيَكُونُ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبَّرًا وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا فَيُفَرَّشُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا وَيُنْصِبُ الْيُمْنَى وَيُثْنِي أَصَابِعَهَا نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَيَقُولُ رَبِّي اغْفِرْ لِي ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةُ كَالْأُولَى ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبَّرًا وَيَنْهَضُ قَائِمًا فَيُصَلِّي الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُمَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ مُفْتَرِشًا وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَيَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَيَقْبِضُ مِنْهَا الْخِنْصَرُ وَالْبِنْصَرُ وَيَحْلِقُ الْإِبْهَامُ مَعَ الْوُسْطَى وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ فِي تَشَهُّدِهِ مِرَارًا وَيَقُولُ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اشْهَدْ أَنَّ لَا اللَّهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ" ١ فَهَذَا اصْحُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارَكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَّاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالَ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَعَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ.
وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ نَهْضٌ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ كَنُهُوضِهِ مِنْ السُّجُودِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يَقْرَأُ فِيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ شَيْئًا فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ تَوَرُّكٌ فَنَصَبَ رِجْلُهُ الْيُمْنَى وَفَرَشَ الْيُسْرَى وَأَخْرَجَهَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَا يَتَوَرَّكُ إلَّا فِي صَلَاةٍ فِيهَا تَشْهُّدَانِ فِي الْأَخِيرِ مِنْهُمَا فَإِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ اللَّهُ ثَلَاثًا وَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ تَبَارَكَتْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
1 أخرجه البخاري "٨٣١"، ومسلم "٤٠٢"، من حديث عبد الله بن مسعود.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout