...
الْقَتْلُ بِغَيْرِ حَقٍّ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاَثَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: الْعَمْدُ وَهُوَ أَنْ يَقْتُلَهُ بِجُرْحٍ أَوْ فِعْلٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ كَضَرْبَةٍ بِمُثْقَلٍ كَبِيرٍ أَوْ تَكْرِيرِهِ بِصَغِيرٍ أَوْ إلْقَائِهِ مِنْ شَاهِقٍ أَوْ خَنَقِهِ أَوْ تَحْرِيقِهِ أَوْ تَغْرِيقِهِ أَوْ سَقْيِهِ سَمًّا أَوْ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ زُورًا بِمَا يُوجِبُ قَتْلُهُ أَوْ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِهِ أَوْ نَحْوَ هَذَا قَاصِدًا عَالِمًا بِكَوْنِ الْمَقْتُولِ آدَمِيًّا مَعْصُومًا فَهَذَا يُخَيَّرُ الْوَلِيُّ فِيهِ بَيْنَ الْقَوَدِ وَالدِّيَةِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إمَّا أَنْ يَقْتُلَ وَأَمَّا أَنْ يُفْدَى" وَإِنْ صَالَحَ الْقَاتِلُ عَنْ الْقَوَدِ بِأَكْثَرَ مِنْ دِيَةٍ جَازَ.
الثَّانِي: شَبهُ الْعَمْدِ وَهُوَ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ بِمَا لَا يَقْتُلُهُ غَالِبًا فَلَا قَوَدَ فِيهِ وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
الثَّالِث: الْخَطَأُ وَهُوَ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَفْعَلَ مَا لَا يُرِيدُ بِهِ الْمَقْتُولَ فَيُفْضِي إلَى قَتْلِهِ أَوْ يَتَسَبَّبُ إلَى قَتْلِهِ بِحَفْرِ بِئْرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَقَتْلِ النَّائِمِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ شِبْهِ الْعَمْدِ.
النَّوعُ الثَّانِي: أَنْ يَقْتُلَ مُسْلِمًا فِي دَارِ الْحَرْبِ يَظُنُّهُ حَرْبِيًّا أَوْ يَقْصِدُ رَمْيُ صَفِّ الْكُفَّارِ فَيُصِيبُ سَهْمُهُ مُسْلِمًا فَفِيهِ كَفَّارَةٌ بِلَا دِيَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النِّساء: ٩٢] .
1 أخرجه البخاري (٦٨٨٠)، ومسلم (١٣٥٥) من حديث أبي هريرة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout