...
ومَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا فَفَعَلَهُ، أَوْ لَيَفْعَلَنَّهُ فِي وَقْتٍ فَلَمْ يَفْعَلْهُ فِيهِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِلَّاَّ أَنْ يَقُولَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا بِيَمِينِهِ أَوْ يَفْعَلُهُ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.
وَلَاَ كَفَّارَةَ فِي الْحَلِفِ عَلَى مَاضٍ سَوَاءٌ تَعَمَّدَ الْكَذِبُ أَوْ ظَنَّهُ كَمَا حَلَفَ فَلَمْ يَكُنْ وَلَا فِي الْيَمِينِ الْجَارِيَةِ عَلَى لِسَانِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إلَيْهَا كَقَوْلِهِ فِي عَرْضِ حَدِيثِهِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [المائِدة:٨٩] .
ولا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ إِلا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ كَعِلْمِهِ وَكَلَامِهِ وَعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَعَظَمْتِهِ وَعَهْدِهِ وَمِيثَاقِهِ وَأَمَانَتِهِ إِلَّا فِي النَّذْرِ الَّذِي يَقْصَدُ بِهِ الْيَمِينُ فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
وَلَوْ حَلَفَ بِهَذَا كُلِّهِ وَالْقُرْآنُ جَمِيعُهُ فَحَنِثَ أَوْ كَرَّرَ الْيَمِينِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ قَبْلَ التَّكْفِيرِ أَوْ حَلَفَ عَلَى أَشْيَاءَ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ كَفَّارَةٍ وَإِنْ حَلَفَ أَيْمَانًا عَلَى شَيْءٍ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَتَهَا.
وَمَنْ تَأَوَّلَ فِي يَمِينِهِ فَلَهُ تَأْوِيلُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ظَالِمًا فَلَا يَنْفَعُهُ تَأْوِيلُهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَمِينَك عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُك" ١.
1 أخرجه مسلم "١٦٥٣"، من حديث أبي هريرة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout