الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي الْمَذْبُوحِ حَيَاةً يَذْهَبُهَا الذَّبْحُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلَّا كَحَيَاةِ الْمَذْبُوحِ وَمَا أُبَينَتْ حَشْوَتَهُ لَمْ يَحِلَّ بِالذَّبْحِ وَلَا النَّحْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ حَلٌّ لِمَا رَوَى كَعْبٌ قَالَ كَانَتْ لَنَا غَنَمٌ تَرْعَى بِسِلْعٍ فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةً لَنَا شَاةٌ مَوْتًى فَكَسِرَتْ حَجَرًا فَذَبَحْتُهَا بِهِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا١.
وَأَمَّا الْعُقْرُ فَهُوَ الْقَتْلُ بِجُرْحٍ فِي غَيْرِ الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ وَيُشْرَعُ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ مَعْجُوزٍ عَنْهُ مِنْ الصَّيْدِ وَالْأَنْعَامِ لِمَا رَوَى أَبُو رَافِعٍ أَنَّ بَعِيرًا نَدَّ فَأَعْيَاهُمْ فَأَهْوَى إلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَسَبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ٢ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا"٣.
وَلَوْ تَرَدَّى بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ فَتَعَذَّرَ نَحْرُهُ فَجَرَحَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِهِ فَمَاتَ بِهِ حَلَّ أَكْلُهُ.
1 أخرجه البخاري "٥٥٠٥"، وسلع: موضع بالمدينة المنورة. انظر: معجم البلدان ٣/٣٣٦. ٢ المراد أن لها توحشًا، انظر: فتح الباري ٩/٦٢٨. ٣ أخرجه البخاري (٥٥٠٩)، ومسلم (١٩٦٨)، من حديث رافع بن خديج.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout