يُبَاحُ كُلُّ مَا فِي الْبَحْرِ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَحْرِ: "الْحِل مَيْتَتَه" ١ إلَّا مَا يَعِيشُ فِي الْبِرِّ فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يُذَكَّى إلَّا السُّرْطَانُ وَنَحْوَهُ وَلَا يُبَاحُ مِنْ الْبَرِّيِّ شَيْءٌ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ إلَّا الْجَرَادَ وَشَبْهَهُ.
وَالذَّكَاةُ تَنْقَسِمُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ نَحْرٌ وَذَبَحَ وَعُقْرٍ.
وَيُسْتَحَبُّ نَحْرُ الْإِبِلِ وَذَبْحِ مَا سِوَاهَا فَإِنْ نَحَرَ مَا يَذْبَحُ أَوْ ذَبَحَ مَا يَنْحَرُ فَجَائِزٌ وَيُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ كُلِّهَا ثَلَاثَةُ شُرُوطٌ:
أَحَدُهَا: أَهْلِيَّةُ الْمُذَكِّي وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا قَادِرًا عَلَى الذَّبْحِ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا فَأَمَّا الطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ وَالسَّكْرَانُ وَالْكَافِرُ الَّذِي لَيْسَ بِكِتَابِيٍّ فَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الذَّبْحِ وَإِرْسَالِ الْآلَةِ فِي الصَّيْدِ إنْ كَانَ نَاطِقًا وَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ أَشَارَ إلَى السَّمَاءِ فَإِنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ عَامِدًا لَمْ تَحِلَّ وَإِنْ تَرَكَهَا سَاهِيًا حَلَّتْ وَإِنْ تَرَكَهَا عَلَى الصَّيْدِ لَمْ يَحِلَّ عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا.
الثَّالِث: أَنْ يَذَكِّيَ بِمُحَدَّدٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ قَصَبٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا السِّنَّ وَالظُّفْرُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا أَنْهَرَ الدَّمُ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُّ لَيْسَ السِّنُّ وَالظُّفْرُ" ٢.
وَيُعْتَبَرُ فِي الصَّيْدِ أَنْ يَصِيدَ بِمُحَدَّدٍ أَوْ يُرْسِلَ جَارِحًا فَيُجْرَحُ الصَّيْدُ فَانَ قَتْلَ الصَّيْدِ بِحَجَرٍ أَوْ بِنَدْقٍ أَوْ شَبَكَةٍ أَوْ قَتْلِ الْجَارِحِ الصَّيْدِ بِصَدْمَتِهِ أَوْ خَنَقِهِ أَوْ رُوْعَتِهِ لَمْ يَحِلَّ وَإِنْ صَادَ بِالْمِعْرَاضِ أَكْلَ مَا قُتِلَ بِحَدِّهِ دُونَ مَا قُتِلَ بِعِرْضِهِ وَإِنْ نَصَبَ الْمَنَاجِيلُ لِلصَّيْدِ وَسَمَّى فَعَقَرَتْ الصَّيْدُ أَوْ قَتَلَتْهُ حَلَّ.
1 تقدم تخريجه ص١٤. ٢ أخرجه البخاري "٥٥٠٣"، ومسلم "١٩٦٨"، من حديث رافع بن خديج.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout