...
خَلَقِ الْمَاءُ طَهُورًا يَطْهُرُ مِنْ الْأَحْدَاثِ وَالنَّجَاسَاتِ فَلَا تَحْصُلُ الطَّهَارَةُ بِمَائِعِ غَيْرِهِ فَإِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ كَانَ جَارِيًا لَمْ يُنْجِّسْهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَيْرَ لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ يَنْجُسُ بِمُخَالَطَةِ النَّجَاسَةِ وَالْقُلَّتَانِ مَا قَارَبَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بِالدِّمَشْقِيِّ١.
وإِنْ طُبِخَ فِي الْمَاءِ مَا لَيْسَ بِطَهُورٍ وَكَذَلِكَ مَا خَالَطَهُ فَغَلَبَ عَلَى اسْمِهِ أَوْ اُسْتُعْمَلَ فِي رَفْعِ حَدَثِ سَلَبَ طَهُورِيَّتِهِ.
وَإِذَا شَكَّ فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ نَجَاسَتِهِ بَنِي عَلَى الْيَقِينِ وَإِنْ خَفِيَ مَوْضِعَ النَّجَاسَةِ مِنْ الثَّوْبِ أَوْ غَيْرِهِ غَسْلَ مَا تَيَقَّنَ بِهِ غَسْلُهَا وَإِنْ اشْتَبَهَ مَاءً طَهُورٌ بِنَجِسٍ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرُهُمَا تَيَمَّمَ وَتَرْكَهُمَا وَإِنْ اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِطَاهِرٍ تَوَضَّأَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ اشْتَبَهَتْ ثِيَابٌ طَاهِرَةٌ بِنَجِسَةٍ صَلَّى فِي كُلِّ ثَوْبٍ بِعَدَدِ النَّجِسِ وَزَادَ صَلَاةً.
وَتَغْسِلُ نَجَاسَةُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ سَبْعًا إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ وَيُجْزِئُ فِي سَائِرِ النَّجَاسَاتِ ثَلَاثٌ مُنَقِيَةٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ فَصُبَّةٌ وَاحِدٌ تَذْهَبُ بِعَيْنِهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "صَبُّوا عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ ذُنُوبًا مِنْ مَاءً" ٢.
وَيُجْزِئُ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ النَّضْحَ٣، وَكَذَلِكَ الْمَذْيُ وَيُعْفِي عَنْ يَسِيرِهِ وَيَسِيرِ الدَّمِ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ مِنْ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مَا لَا يَفْحَشُ فِي النَّفْسِ وَمِنِيِّ الْآدَمِيِّ وَبَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ.
1 القلتان: واحدتها قلة، سميت بذلك، لأن الرجل العظيم يقلها بيديه، أي يرفعها، وتقدر حاليًا بحوالي ١٩٥، ١٢٢ كلغ. انظر: المطلع ص٨، والفقه الإسلامي وأدلته ١/١٢٢. ٢ أخرجه البخاري "٢١٩"، ومسلم "٢٨٤"، من حديث أنس بن مالك. ٣ النصح: الرش. انظر: القاموس المحيط: "نضح".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout