وَلَا عِدَّةَ عَلَى مَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَسِيسِ وَالْخَلْوَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿َيَا أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] .
والْمُعْتَدَّاتُ يَنْقَسِمُنَّ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ:
إِحْدَاهُنَّ: أَوْلَاتُ الْأَحْمَالِ فَعِدَّتُهُنَّ أَنْ يَضَعَنَ حَمْلَهُنَّ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا بِتَوْأَمَيْنِ لَمْ تَنْقَضْ عِدَّتُهَا حَتَّى تَضَعَ الثَّانِي مِنْهُمَا وَالْحَمْلُ الَّذِي تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَتَصِيرُ بِهِ الْأَمَةُ أُمُّ وَلَدٍ يَتَبَيَّنُ فِيهِ خَلْقُ الْإِنْسَانِ.
الثَّانِي: اللَّآتِي تُوُفِّيَ أَزْوَاجُهُنَّ يَتَرَبَّصْنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَالْإِمَاءُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا قَبْلَ الْمَسِيسِ وَمَا بَعْدَهُ سَوَاءً.
الثَّالِث: الْمُطَلَّقَاتِ مِنْ ذَوَاتِ الْقُرُوءِ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاَثَةَ قُرُوءٍ وَقَرْءِ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ.
الرَّابِع: اللائِي يُئْسَنُ مِنَ الْمَحِيضِ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحْضُنْ وَالْأَمَةُ شَهْرَانِ.
وَيَشْرَعُ التَّرَبُّصَ مَعَ الْعِدَّةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ:
إحْدَاهَا: إذَا ارْتَفَعَ حَيْضُ الْمَرْأَةِ لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ فَإِنَّهَا تَتَرَبَّصُ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةُ الْآيِسَاتِ وَإِنْ عَرَفْتْ مَا رَفَعَ الْحَيْضُ لَمْ تَزُلْ فِي عِدَّةٍ حَتَّى يَعُودَ الْحَيْضُ فَتَعْتَدُّ بِهِ.
الثَّانِي: امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ الَّذِي فَقَدَ فِي مَهْلَكَةٍ أَوْ مِنْ بَيْنَ أَهْلِهِ فَلَمْ يَعْلَمْ خَبَرُهُ وَتَتَرَبَّصُ أَرْبَعُ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ وَإِنْ فَقَدَ فِي غَيْرِ هَذَا كَالْمُسَافِرِ لِلتِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا لَمْ تَنْكِحْ حَتَّى تَتَيَقَّنَ مَوْتَهَ.
الثَّالِثُ: إِذَا ارْتَابَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِظُهُورِ أَمَارَاتِ الْحَمْلِ لَمْ تَنْكِحْ حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ فَإِنْ نَكَحَتْ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ وَإِنْ ارْتَابَتْ بَعْدَ نِكَاحِهَا لَمْ يَبْطِلْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout