...
ولا يَصِحُّ الطَّلَاقُ إِلَّاَّ مِنْ زَوَّجٍ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ وَلَا يَصِحُّ طَلَاقُ الْمُكْرَهِ وَلَا زَائِلُ الْعَقْلِ إلَّا السَّكْرَانَ.
وَيَمْلِكُ الْحُرَّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ وَالْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً فَمَتَى اسْتَوْفَى عَدَدَ طَلَاقِهِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ نِكَاحًا صَحِيحًا وَيَطَأُهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةٍ رِفَاعَةَ: "لعَلكُ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةٍ؟ لَاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقُ عُسَيْلَتَكَ" ١.
ولا يَحِلُّ جَمْعُ الثَّلَاَثِ وَلَاَ طَلَاَقَ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي حَيْضِهَا أَوْ فِي طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيهِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "مَرَهُ فَلْيُرَاجَعْهَا ثُمَّ يُمْسِكُهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطَهُرَ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُقْطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا" ٢.
والسّنة فِي الطَّلاقِ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَمَتَى قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ طَلُقَتْ وَإِنْ كَانَتْ فِي طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيهِ أَوْ حَيْضٍ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا.
وَإِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ فِي طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيهِ طَلُقَتْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يُصِيبَهَا أَوْ تَحِيضَ.
فَأَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا وَالْحَامِلُ الَّتِي تَبَيَّنَ حَمْلُهَا وَالْآيِسَةُ وَاَلَّتِي لَمْ تَحِضْ فَلَا سُنَةَ لِطَلَاقِهَا وَلَا بِدْعَةٍ فَمَتَى قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ لِلْبِدْعَةِ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ.
1 أخرجه البخاري "٥٢٦٠"، ومسلم "١٤٣٣"، من حديث عائشة. ٢ أخرجه البخاري "٤٩٠٨"، ومسلم "١٤٧١".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout