وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ أَوْلَادِهِ الصِّغَارُ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ وَبَنَاتِهِ الْأَبْكَارُ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ وَيُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُ الْبَالِغَةِ وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ الْبَالِغِ مِنْ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ الثَّيِّبُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ وَلَيْسَ لِسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ تَزْوِيجٌ صَغِيرٍ وَلَا صَغِيرَةٍ وَلَا تَزْوِيجُ كَبِيرَةٍ إلَّا بِإِذْنِهَا.
وَإِذْنِ الثَّيِّبِ الْكَلَامَ وَإِذْنِ الْبِكْرِ الصِّمَّاتُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرِ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَأُذُنَهَا صُمَاتُهَا" ١.
وَلَيس لَوِي امْرَأَةٍ تَزْوِيجِهَا بِغَيْرِ كُفْئِهَا وَالْعَرَبِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ أَكْفَاءِ وَلَيْسَ الْعَبْدُ كُفْئًا لِحُرَّةٍ وَلَا الْفَاجِرِ كُفْئًا لِعَفِيفَةَ.
وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةً هُوَ وَلِيُّهَا فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ بِإِذْنِهَا، وَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ الصَّغِيرُ جَازَ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ أَعْتَقْتُك وَجَعَلْت عِتْقَك صَدَاقَك بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ ثَبَتَ الْعِتْقُ وَالنِّكَاحُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ صَفِيَّةً وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا٢.
1 أخرجه مسلم "١٤٢١"، من حديث ابن عباس. ٢ أخرجه البخاري "٥٠٨٦"، ومسلم "١٣٦٥"، من حديث أنس بن مالك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout