وَيَمْنَعُ عَشَرَةَ أَشْيَاءً: فِعْلُ الصَّلَاةِ وُجُوبُهَا وَفِعْلُ الصِّيَامِ وَالطَّوَافِ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَاللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ وَسُنَّةِ الطَّلَاقِ وَالِاعْتِدَادِ بِالْأَشْهُرِ.
وَيُوجِبُ الْغُسْلَ وَالْبُلُوغَ وَالِاعْتِدَادُ بِهِ فَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ أُبِيحَ فِعْلَ الصَّوْمِ وَالطَّلَاقِ وَلَمْ يُبْحْ سَائِرُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ وَيَجُوزُ الِاسْتِمْتَاعُ مِنْ الْحَائِضِ بِمَا دُونَ الْفَرْجِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "اصْنِعُوا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ النِّكَاحِ" ١ وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٍ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَأَقَلَّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ وَأَقَلَّ سِنٍّ تَحِيضُ لَهُ الْمَرْأَةُ تِسْعُ سِنِينَ وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ.
وَالْمُبْتَدَأَةَ إذَا رَأَتْ الدَّمَ لِوَقْتٍ تَحِيضٍ فِي مِثْلِهِ جَلَسْتْ فَإِذَا انْقَطَعَ لِأَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ وَإِنْ جَاوَزَ ذَلِكَ وَلَمْ يُعَبِّرْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَهُوَ حَيْضٌ فَإِذَا تَكَرَّرَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ صَارَ عَادَةً وَإِنْ عَبَّرَ ذَلِكَ فَالزَّائِدُ اسْتِحَاضَةُ.
وَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ آخِرِ الْحَيْضِ وَتَغْسِلُ فَرْجُهَا وَتَعَصُّبِهُ وَتَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي وَكَذَا حُكْمُ مَنْ بِهِ سَلَسَ الْبَوْلِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ فَإِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فِي الشَّهْرِ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَتْ مُعْتَادَةً فَحَيْضُهَا أَيَّامَ عَادَتِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُعْتَادَةً وَكَانَ لَهَا تَمْيِيزٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ دَمِهَا أَسْوَدَ ثَخِينًا وَبَعْضُهُ رَقِيقًا أَحْمَرَ فَحَيْضُهَا زَمَنُ الْأَسْوَدِ الثَّخِيْنَ.
وَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً أَوْ نَاسِيَةً لِعَادَتِهَا وَلَا تَمْيِيزَ لَهَا فَحَيْضُهَا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً لِأَنَّهُ غَالِبٌ عَادَةَ النِّسَاءِ.
وَالْحَامِلِ لَا تَحِيضُ إلَّا أَنْ تَرَى الدَّمَ قَبْلَ وِلَادَتِهَا بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَيَكُونُ دَمُ نِفَاسٍ.
1 أخرجه مسلم "٣٠٢"، من حديث أنس بن مالك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout