وَكَانَ مَا كَسَبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ صَارَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ بِهِ وَلَوْ وَصَّى لَهُ بِشَيْءٍ فَلَمْ يَأْخُذْهُ الْمُوصَى لَهُ زَمَانًا قَوِّمٌ عَلَيْهِ وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْأَخْذِ.
الْخَامِسِ: أَنَّ كَوْنَهُ وَارِثًا يُعْتَبَرُ حَالَةَ الْمَوْتِ فِيهَا فَلَوْ أَعْطَى أَخَاهُ أَوْ وَصَّى لَهُ وَلَا لَهُ وَلَدٌ فَوَلَدَ لَهُ ابْنُ صَحَّتْ الْعَطِيَّةُ وَالْوَصِيَّةُ وَلَوْ كَانَ لَهُ ابْنُ فَمَاتَ بَطَلَتَا.
السَّادِسِ: أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ رَدُّ الْوَرَثَةِ وَإِجَازَتِهِمْ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فِيهِمَا.
وَتُفَارِقُ الْعَطِيَّةَ الْوَصِيَّةَ فِي أَحْكَامِ أَرْبَعَةٍ:
أَحَدِهَا: أَنَّ الْعَطِيَّةَ تَنْفُذُ مِنْ حِينِهَا فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا أَوْ أَعْطَاهُ إنْسَانًا صَارَ الْمُعْتِقُ حُرًّا وَمَلَكَهُ الْمُعْطَى وَكَسْبُهُ لَهُ وَلَوْ وَصَّى بِهِ أَوْ دُبَّرَهُ لَمْ يَعْتِقْ وَلَمْ يَمْلِكْهُ الْمُوصَى لَهُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَمَا كَسَبَ أَوْ حَدَثَ فِيهِ مِنْ نَمَاءٍ مُنْفَصِلٍ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ.
الثَّانِي: أَنَّ الْعَطِيَّةَ يُعْتَبَرُ قَبُولُهَا وَرَدَّهَا حِينَ وُجُودِهَا كَعَطِيَّةِ الصَّحِيحِ وَالْوَصِيَّةِ لَا يُعْتَبَرُ قَبُولُهَا وَلَا رَدَّهَا إلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي.
الثَّالِث: أَنَّهَا تَقَعُ لَازِمَةً لَا يَمْلِكُ الْمُعْطِي الرُّجُوعَ فِيهَا وَالْوَصِيَّةُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا مَتَى شَاءَ.
الرَّابِع: أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ مِنْهَا إذَا ضَاقَ الثُّلُثُ عَنْ جَمِيعِهَا وَالْوَصِيَّةِ يُسَوَى بَيْنَ الْأَوَّلِ مِنْهَا وَالْآخَرُ وَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ وَصِيَّتِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا عِتْقٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْعَطَايَا إذَا وَقَعَتْ دَفْعَةً وَاحِدَةً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout