...
وَهِيَ عَقْدٌ عَلَى الْمَنَافِعِ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ لَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا فَسْخَهَا وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ وَلَا جُنُونِهِ وَتَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْعَيْنِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا أَوْ انْقِطَاعِ نَفْعِهَا وَلِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُهَا بِالْعَيْبِ قَدِيمًا كَانَ أَوْ حَادِثًا وَلَا تَصِحُّ إلَّا عَلَى نَفْعٍ مَعْلُومٍ أَمَّا بِالْعُرْفِ كَسُكْنَى دَارٍ أَوْ بِالْوَصْفِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ أَوْ بِنَاءً حَائِطٍ أَوْ حَمْلِ شَيْءٍ إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ وَضَبَطَ ذَلِكَ بِصِفَاتِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ أُجْرَتِهِ وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عَيْنٍ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا.
وَمَنْ اسْتَأْجَرَ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يُقِيمَ مَقَامَهُ مَنْ يَسْتَوْفِيهِ بِإِجَارَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا إذَا كَانَ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزَرْعٍ فَلَهُ زَرْعُ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ ضَرَرًا فَإِنْ زَرَعَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ ضَرَرًا أَوْ يُخَالِفُ ضَرَرَهُ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِنْ اكْتَرَى إلَى مَوْضِعٍ فَجَاوَزَهُ أَوْ لِحَمْلِ شَيْءٍ فَزَادَ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلزَّائِدِ وَضَمَانِ الْعَيْنِ إنْ تَلِفَتْ وَإِنْ تَلِفَتْ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَجِيرِ الَّذِي يُؤَجِّرُ نَفْسَهُ مُدَّةً بِعَيْنِهَا فِيمَا يُتْلِفُ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ وَلَا عَلَى حَجَّامٍ أَوْ خِتَّانٍ أَوْ طَبِيبٍ إذَا عُرِفَ مِنْهُ حَذَقٌ فِي الصَّنْعَةِ وَلَمْ تَجُنْ أَيْدِيهِمْ وَلَا عَلَى الرَّاعِي إذَا لَمْ يَتَعَدَّ وَيَضْمَنُ الْقَصَّارَ وَالْخَيَّاطَ وَنَحْوَهُمَا مِمَّنْ يَسْتَقْبِلُ الْعَمَلَ مَا تَلِفَ بِعَمَلِهِ دُونَ مَا تَلِفَ مِنْ حِرْزِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout