تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ بِغَيْرِ جُعْلٍ فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا وَلَا تَجُوزُ بِجُعْلٍ إلَّا فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالسِّهَامِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لا سَبَقَ إلَّا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ" ١ فَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَبْقِينَ جَازَ وَهُوَ لِلسِّبَاقِ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَسَبَقَ الْمُخْرَجُ أَوْ جَاءًا مَعًا أَحْرَزَ سَبْقَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ سِوَاهُ وَإِنْ سَبَقَ الْآخَرُ أَخَذَهُ وَإِنْ أَخْرَجَا جَمِيعًا لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَدْخُلَا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا يُكَافِئُ فَرَسَهُ فَرَسِيهُمَا أَوْ بَعِيرُهُ بِعِيرَيْهِمَا أَوْ رَمْيِهِ رَمْيُهُمَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ مِنْ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ امْنِ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ" ٢ فَإِنْ سَبَقَهُمَا أَحْرَزَ سَبْقَيْهِمَا وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا أَحْرَزَ سَبْقَ نَفْسِهِ وَأَخَذَ سَبْقِ صَاحِبِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَحْدِيدِ الْمَسَافَةِ وَبَيَانِ الْغَايَةِ وَقَدْرِ الْإِصَابَةِ وَصِفَتِهَا وَعَدَدِ الرِّشْقِ وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُسَابَقَةُ فِي الرَّمْيِ عَلَى الْإِصَابَةِ لَا عَلَى الْبُعْدِ.
1 أخرجه أبو داود "٢٥٧٤"، والترمذي "١٧٠٠"، والنسائي "٣٦١٦"، وابن ماجه "٢٨٧٨"، من حديث أبي هريرة. قال الترمذي: هو حديث حسن. قال في "العدة" ص ٦٢٣: والمراد بالحافر: الخيل خاصة، وبالخف الإبل، وبالنصل السهام. ٢ أخرجه أبو داود "٢٥٧٩"، وابن ماجه "٢٨٧٦"، من حديث أبي هريرة. انظر بيان الوهم والإيهام ٣/٤٨٠، وتلخيص الحبير ٤/١٦٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout